تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حُكْمُ الْغِبْطَة (١)

(خ م)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ (٢) رَجُلٌ آتَاهُ اللهُ مَالًا، فَسَلَّطَهُ (٣) عَلَى هَلَكَتِهِ (٤) فِي الْحَقِّ (٥) وَرَجُلٌ آتَاهُ اللهُ الْحِكْمَةَ (٦) فَهُوَ يَقْضِي بِهَا وَيُعَلِّمُهَا " (٧)

(١) الْغِبْطَةِ: أَنْ يَتَمَنَّى أَنْ يَكُونَ لَهُ مِثْلُ مَا لِغَيْرِهِ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَزُولَ عَنْهُ، وَالْحِرْصُ عَلَى هَذَا يُسَمَّى مُنَافَسَة، فَإِنْ كَانَ فِي الطَّاعَةِ فَهُوَ مَحْمُود، وَمِنْهُ قوله تعالى: ﴿فَلْيَتَنَافَسْ الْمُتَنَافِسُونَ﴾، وَإِنْ كَانَ فِي الْمَعْصِيَةِ فَهُوَ مَذْمُوم وَمِنْهُ: " وَلَا تَنَافَسُوا "، وَإِنْ كَانَ فِي الْجَائِزَاتِ فَهُوَ مُبَاح. فتح (١/ ١١٩)

(٢) أُطْلِقَ الْحَسَدُ عَلَى الْغِبْطَةِ مَجَازًا،، فَكَأَنَّهُ قَالَ فِي الْحَدِيث: لَا غِبْطَةَ أَعْظَمُ أَوْ أَفْضَلُ مِنْ الْغِبْطَةِ فِي هَذَيْنِ الْأَمْرَيْنِ. فتح الباري (١/ ١١٩)

وزَادَ أَبُو هُرَيْرَة فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْحَسَدِ الْمَذْكُور هُنَا الْغِبْطَة كَمَا ذَكَرْنَاهُ، وَلَفْظه: " فَقَالَ رَجُل: لَيْتَنِي أُوتِيتُ مِثْل مَا أُوتِيَ فُلَانٌ، فَعَمِلْت مِثْل مَا يَعْمَل "، أَوْرَدَهُ الْمُصَنِّف فِي فَضَائِل الْقُرْآن. (فتح الباري ح٧٣)

(٣) عَبَّرَ بِالتَّسْلِيطِ، لِدَلَالَتِهِ عَلَى قَهْرِ النَّفْسِ الْمَجْبُولَةِ عَلَى الشُّحّ. فتح ح٧٣

(٤) أَيْ: إِهْلَاكِهِ، وَعَبَّرَ بِذَلِكَ لِيَدُلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا يُبْقِي مِنْهُ شَيْئًا. فتح ح٧٣

(٥) أَيْ: فِي الطَّاعَاتِ، لِيُزِيلَ عَنْهُ إِيهَامَ الْإِسْرَافِ الْمَذْمُومِ. فتح ح٧٣

(٦) الْمُرَادُ بِهَا الْقُرْآن.

وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِالْحِكْمَةِ: كُلُّ مَا مَنَعَ مِنْ الْجَهْل، وَزَجَرَ عَنْ الْقَبِيح.

(٧) (خ) ٧٣، (م) ٢٦٨ - (٨١٦)

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٤ · الصفحة ٣٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٤ · ص ٣٨٧