(حم هق)، وَعَنْ عَمْرَةَ قَالَتْ: (اشْتَكَتْ عَائِشَةُ - رضي الله عنها - فَطَالَتْ شَكْوَاهَا، فَقَدِمَ إِنْسَانٌ الْمَدِينَةَ يَتَطَبَّبُ (١) فَذَهَبَ بَنُو أَخِيهَا يَسْأَلُونَهُ عَنْ وَجَعِهَا، فَقَالَ: وَاللهِ إِنَّكُمْ تَنْعَتُونَ نَعْتَ امْرَأَةٍ مَسْحُورَةٍ، سَحَرَتْهَا جَارِيَةٌ لَهَا) (٢) (فِي حِجْرِ الْجَارِيَةِ الْآنَ صَبِيٌّ قَدْ بَالَ فِي حِجْرِهَا، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِعَائِشَةَ، فَقَالَتِ: ادْعُوا لِي فُلَانَةَ - لِجَارِيَةٍ لَهَا - فَقَالُوا: فِي حِجْرِهَا فُلَانٌ - صَبِيٌّ لَهُمْ - قَدْ بَالَ فِي حِجْرِهَا، قَالَتْ: ائْتُونِي بِهَا، فَأُتِيَتْ بِهَا، فَقَالَتْ: سَحَرْتِينِي؟، قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَتْ: لِمَهْ؟، قَالَتْ: أَرَدْتُ أَنْ تَمُوتِي فَأُعْتَقَ - وَكَانَتْ عَائِشَةُ أَعْتَقَتْهَا عَنْ دُبُرٍ مِنْهَا - فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّ للهِ عَلَيَّ أَنْ لَا تُعْتَقِي أَبَدًا، انْظُرُوا أَسْوَأَ الْعَرَبِ مَلَكَةً (٣) فَبِيعُوهَا مِنْهُمْ، وَاجْعَلُوا ثَمَنَهَا فِي مِثْلِهَا، فَاشْتَرَتْ بِثَمَنِهَا جَارِيَةً فَأَعْتَقَتْهَا) (٤).
(١) أَيْ: يمارسُ الطِّب.
(٢) (حم) ٢٤١٧٢، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: هذا الأثر صحيح
(٣) أَيْ: أَسْوَأَهُم خُلُقًا.
(٤) (هق) ١٦٢٨٣، (ك) ٧٥١٦، وصححه الألباني في الإرواء: ١٧٥٧