(خ)، وَعَنْ مَعْنِ بْنِ يَزِيدَ - رضي الله عنهما - قَالَ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - أَنَا وَأَبِي وَجَدِّي، وَكَانَ أَبِي يَزِيدُ أَخْرَجَ دَنَانِيرَ يَتَصَدَّقُ بِهَا، فَوَضَعَهَا عِنْدَ رَجُلٍ فِي الْمَسْجِدِ، فَجِئْتُ فَأَخَذْتُهَا، فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَقَالَ: وَاللهِ مَا إِيَّاكَ أَرَدْتُ (١) فَخَاصَمْتُهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ: " لَكَ مَا نَوَيْتَ يَا يَزِيدُ (٢) وَلَكَ مَا أَخَذْتَ يَا مَعْنُ (٣) " (٤)
(١) أَيْ: لَوْ أَرَدْتُ أَنَّكَ تَأخُذُهَا، لَنَاوَلْتُهَا لَك، وَلَمْ أُوَكِّلْ فِيهَا، أَوْ كَأَنَّهُ كَانَ يَرَى أَنَّ الصَّدَقَةَ عَلَى الْوَلَدِ لَا تُجْزِئُ، أَوْ يَرَى أَنَّ الصَّدَقَةَ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ أَفْضَل. فتح الباري (ج ٥ / ص ٢٠)
(٢) أَيْ: إِنَّك نَوَيْتَ أَنْ تَتَصَدَّقَ بِهَا عَلَى مَنْ يَحْتَاجُ إِلَيْهَا، وَابْنُكَ يَحْتَاجُ إِلَيْهَا، فَوَقَعَتْ الْمَوْقِع، وَإِنْ كَانَ لَمْ يَخْطُرْ بِبَالِكَ أَنَّهُ يَأخُذُهَا. فتح (٥/ ٢٠)
(٣) أَيْ: لِأَنَّكَ أَخَذْتَهَا مُحْتَاجًا إِلَيْهَا، وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ لِلمُتَصَدِّقِ أَجْرَ مَا نَوَاهُ، سَوَاءٌ صَادَفَ الْمُسْتَحِقَّ أَوْ لَا، وَأَنَّ الْأَبَ لَا رُجُوعَ لَهُ فِي الصَّدَقَةِ عَلَى وَلَدِهِ، بِخِلَافِ الْهِبَة. فتح الباري (ج ٥ / ص ٢٠)
(٤) (خ) ١٣٥٦، (حم) ١٥٨٩٨