(د حم)، وَعَنْ يَعْلَى بْنِ مُنْيَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (" آذَنَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِالْغَزْوِ " وَأَنَا شَيْخٌ كَبِيرٌ لَيْسَ لِي خَادِمٌ، فَالْتَمَسْتُ (١) أَجِيرًا يَكْفِينِي، وَأُجْرِي لَهُ سَهْمَهُ (٢) فَوَجَدْتُ رَجُلًا، فَلَمَّا دَنَا الرَّحِيلُ أَتَانِي فَقَالَ: مَا أَدْرِي مَا السُّهْمَانِ (٣) وَمَا يَبْلُغُ سَهْمِي، فَسَمِّ لِي شَيْئًا (٤) كَانَ السَّهْمُ أَوْ لَمْ يَكُنْ، فَسَمَّيْتُ لَهُ ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ، فَلَمَّا حَضَرَتْ غَنِيمَتُهُ، أَرَدْتُ أَنْ أُجْرِيَ لَهُ سَهْمَهُ، فَذَكَرْتُ الدَّنَانِيرَ، فَجِئْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَذَكَرْتُ لَهُ أَمْرَهُ) (٥) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " لَيْسَ لَهُ مِنْ غَزَاتِهِ هَذِهِ) (٦) (فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، إِلَّا دَنَانِيرَهُ الَّتِي سَمَّى (٧) ") (٨)
(١) أَيْ: طَلَبْت.
(٢) أَيْ: أُعْطِيه نصِيبَهُ من الغنائمِ كَسَائِرِ الْغُزَاة.
(٣) (السُّهْمَان): جَمْع سَهْم.
(٤) (سَمِّ): أَمْرٌ مِنْ التَّسْمِيَة، أَيْ: عَيِّنْ.
(٥) (د) ٢٥٢٧، (حم) ١٧٩٨٦
(٦) (حم) ١٧٩٨٦، (د) ٢٥٢٧
(٧) قال فِي شَرْح السُّنَّة: اِخْتَلَفُوا فِي الْأَجِيرِ لِلْعَمَلِ وَحِفْظِ الدَّوَابِّ يَحْضُر الْوَاقِعَة، هَلْ يُسْهَمُ لَهُ؟.
فَقِيلَ: لَا سَهْمَ لَهُ، قَاتَلَ أَوْ لَمْ يُقَاتِل، إِنَّمَا لَهُ أُجْرَةُ عَمَله، وَهُوَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ، وَإِسْحَاق، وَأَحَد قَوْلِيّ الشَّافِعِيّ.
وَقَالَ مَالِك وَأَحْمَد: يُسْهَم لَهُ وَإِنْ لَمْ يُقَاتِلْ إِذَا كَانَ مَعَ النَّاسِ عِنْدَ الْقِتَال. وَقِيلَ: يُخَيَّرُ بَيْن الْأُجْرَةِ وَالسَّهْم. عون المعبود - (ج ٥ / ص ٤٢٣)
(٨) (د) ٢٥٢٧، (حم) ١٧٩٨٦، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٥٥١١، الصَّحِيحَة: ٢٢٣٣