(ت جة)، وَعَنْ أَبِي كَبْشَةَ الْأَنَمَارِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: (" إِنَّمَا الدُّنْيَا لِأَرْبَعَةِ نَفَرٍ (١) عَبْدٍ) (٢) (آتَاهُ اللهُ مَالًا وَعِلْمًا (٣) فَهُوَ يَعْمَلُ بِعِلْمِهِ فِي مَالِهِ) (٤) (وَيَصِلُ فِيهِ رَحِمَهُ، فَهَذَا (٥) بِأَفْضَلِ الْمَنَازِلِ (٦) وَعَبْدٍ آتَاهُ اللهُ عِلْمًا، وَلَمْ يُؤْتِهِ مَالًا، فَهُوَ صَادِقُ النِّيَّةِ، يَقُولُ (٧) لَوْ كَانَ لِي مَالٌ، لَعَمِلْتُ فِيهِ بِعَمَلِ فُلَانٍ (٨) فَهُوَ بِنِيَّتِهِ (٩) فَأَجْرُهُمَا سَوَاءٌ (١٠) وَعَبْدٍ آتَاهُ اللهُ مَالًا، وَلَمْ يُؤْتِهِ عِلْمًا، فَهُوَ يَخْبِطُ فِي مَالِهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ (١١) لَا يَعْلَمُ لِلهِ فِيهِ حَقًّا، وَلَا يَصِلُ فِيهِ رَحِمَهُ، وَلَا يَتَّقِي فِيهِ رَبَّهُ) (١٢) (وَيُنْفِقُهُ فِي غَيْرِ حَقِّهِ) (١٣) (فَهَذَا بِأَخْبَثِ الْمَنَازِلِ، وَعَبْدٍ لَمْ يُؤْتِهِ اللهُ مَالًا وَلَا عِلْمًا، فَهُوَ يَقُولُ: لَوْ كَانَ لِي مَالٌ لَعَمِلْتُ فِيهِ بِعَمَلِ فُلَانٍ، فَهُوَ بِنِيَّتِهِ، فَوِزْرُهُمَا سَوَاءٌ ") (١٤)
(١) أَيْ: إِنَّمَا حَالُ أَهْلِهَا حَالُ أَرْبَعَة. تحفة الأحوذي (ج ٦ / ص ١١٠)
(٢) (ت) ٢٣٢٥
(٣) أَيْ: شَرْعِيًّا نَافِعًا. تحفة الأحوذي - (ج ٦ / ص ١١٠)
(٤) (جة) ٤٢٢٨
(٥) أَيْ: هَذَا الْعَبْدُ الْمَوْصُوفُ بِمَا ذَكَرَ.
(٦) أَيْ: بِأَفْضَلِ الدَّرَجَاتِ عِنْدَ اللهِ تَعَالَى. تحفة الأحوذي (٦/ ١١٠)
(٧) أَيْ: فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللهِ. تحفة الأحوذي - (ج ٦ / ص ١١٠)
(٨) أَيْ: الَّذِي لَهُ مَالٌ يُنْفِقُ مِنْهُ فِي الْبِرِّ. تحفة الأحوذي (٦/ ١١٠)
(٩) أَيْ: يُؤْجَرُ عَلَى حَسَبِ نِيَّتِهِ. تحفة الأحوذي - (ج ٦ / ص ١١٠)
(١٠) أَيْ: فَأَجْرُ مَنْ عَقَدَ عَزْمَهُ عَلَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ لَهُ مَالٌ أَنْفَقَ مِنْهُ فِي الْخَيْرِ، وَأَجْرُ مَنْ لَهُ مَالٌ يُنْفِقُ مِنْهُ سَوَاءٌ، وَيَكُونُ أَجْرُ الْعِلْمِ زِيَادَةً لَهُ. تحفة (٦/ ١١٠)
(١١) أَيْ: يَصْرِفُهُ فِي شَهَوَاتِ نَفْسِهِ، بِأَنْ يُمْسِكَ تَارَةً حِرْصًا وَحُبًّا لِلدُّنْيَا، وَيُنْفِقَ أُخْرَى لِلسُّمْعَةِ وَالرِّيَاءِ وَالْفَخْرِ وَالْخُيَلَاءِ. تحفة الأحوذي (٦/ ١١٠)
(١٢) (ت) ٢٣٢٥
(١٣) (جة) ٤٢٢٨
(١٤) (ت) ٢٣٢٥