تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(خ م)،وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ (١) فَلَيْسَ مِنَّا (٢) " (٣)

(١) أَيْ: حَمَلَ السِّلَاحَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ لِقِتَالِهِمْ بِهِ بِغَيْرِ حَقّ، لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ تَخْوِيفِهِمْ، وَإِدْخَالِ الرُّعْبِ عَلَيْهِمْ، وَكَأَنَّهُ كَنَّى بِالْحَمْلِ عَنْ الْمُقَاتَلَة أَوْ الْقَتْل، لِلْمُلَازَمَةِ الْغَالِبَة. (فتح) - (ج ٢٠ / ص ٧٤)

(٢) أَيْ: لَيْسَ عَلَى طَرِيقَتنَا، أَوْ لَيْسَ مُتَّبِعًا لِطَرِيقَتِنَا، لِأَنَّ مِنْ حَقِّ الْمُسْلِم عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَنْصُرَهُ وَيُقَاتِلَ دُونَهُ، لَا أَنْ يُرْعِبَهُ بِحَمْلِ السِّلَاحِ عَلَيْهِ، لِإِرَادَةِ قِتَالِهِ أَوْ قَتْلِه، وَهَذَا فِي حَقِّ مَنْ لَا يَسْتَحِلُّ ذَلِكَ، فَأَمَّا مَنْ يَسْتَحِلُّهُ، فَإِنَّهُ يَكْفُرُ بِاسْتِحْلَالِ الْمُحَرَّم، لَا بمُجَرَّدِ حَمْلِ السِّلَاح.

وَالْأَوْلَى عِنْدَ كَثِيرٍ مِنْ السَّلَفِ إِطْلَاقُ لَفْظِ الْخَبَرِ مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِتَأوِيلِهِ، لِيَكُونَ أَبْلَغَ فِي الزَّجْر، وَكَانَ سُفْيَانُ بْن عُيَيْنَةَ يُنْكِرُ عَلَى مَنْ يَصْرِفُهُ عَنْ ظَاهِرِه، فَيَقُولُ مَعْنَاهُ لَيْسَ عَلَى طَرِيقَتنَا، وَيَرَى أَنَّ الْإِمْسَاكَ عَنْ تَأوِيلِهِ أَوْلَى، لِمَا ذَكَرْنَاهُ.

وَالْوَعِيدُ الْمَذْكُورُ لَا يَتَنَاوَلُ مَنْ قَاتَلَ الْبُغَاةَ مِنْ أَهْلِ الْحَقّ، فَيُحْمَلُ عَلَى الْبُغَاةِ، وَعَلَى مَنْ بَدَأَ بِالْقِتَالِ ظَالِمًا. (فتح) - (ج ٢٠ / ص ٧٤)

(٣) (خ) ٦٤٨٠، (م) ١٠١

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٤ · الصفحة ٢٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٤ · ص ٢٥٩