(خ حم)، وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ - سُورَةَ الْأَحْقَافِ، وَأَقْرَأَهَا رَجُلًا آخَرَ "، فَخَالَفَنِي فِي آيَةٍ، فَقُلْتُ لَهُ: مَنْ أَقْرَأَكَهَا؟، فَقَالَ: رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ فِي نَفَرٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَمْ تُقْرِئْنِي آيَةَ كَذَا وَكَذَا؟، فَقَالَ: " بَلَى "، فَقُلْتُ: فَإِنَّ هَذَا يَزْعُمُ أَنَّكَ أَقْرَأتَهَا إِيَّاهُ كَذَا وَكَذَا) (١) (" فَعَرَفْتُ فِي وَجْهِهِ الْكَرَاهِيَةَ) (٢) (فَقَالَ: كِلَاكُمَا مُحْسِنٌ، لَا تَخْتَلِفُوا) (٣) (فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ الِاخْتِلَافُ ") (٤)
الشرح (٥)
(١) (حم) ٣٩٩٢، (خ) ٢٢٧٩، وقال شعيب الأرناءوط: إسناده حسن
(٢) (خ) ٣٢٨٩
(٣) (خ) ٢٢٧٩
(٤) (حم) ٣٩٨١،، (خ) ٤٧٧٥
(٥) فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَالَّذِي قَبْلَهُ الْحَضُّ عَلَى الْجَمَاعَةِ وَالْأُلْفَة، وَالتَّحْذِيرِ مِنْ الْفُرْقَةِ وَالِاخْتِلَاف، وَالنَّهْيِ عَنْ الْمِرَاءِ فِي الْقُرْآنِ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَمِنْ شَرِّ ذَلِكَ: أَنْ تَظْهَرَ دِلَالَةُ الْآيَةِ عَلَى شَيْءٍ يُخَالِفُ الرَّأي، فَيُتَوَسَّلُ بِالنَّظَرِ وَتَدْقِيقِهِ إِلَى تَأوِيلِهَا، وَحَمْلِهَا عَلَى ذَلِكَ الرَّأي، وَيَقَعُ اللِّجَاجُ فِي ذَلِكَ، وَالْمُنَاضَلَة عَلَيْهِ. فتح الباري (ج ١٤ / ص ٢٨٧)