(خ م)، وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رضي الله عنهما - قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: أَيُّ الْإِسْلَامِ خَيْرٌ (١)؟، قَالَ: " تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَتَقْرَأُ السَّلَامَ، عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ (٢) " (٣)
(١) معناه: أَيُّ خِصَال الْإِسْلَام أَفْضَل؟. (فتح - ح١٢)
(٢) أَيْ: لَا تَخُصَّ بِهِ أَحَدًا تَكَبُّرًا أَوْ تَصَنُّعًا، بَلْ تَعْظِيمًا لِشِعَارِ الْإِسْلَام، وَمُرَاعَاةً لِأُخُوَّةِ الْمُسْلِم.
فَإِنْ قِيلَ: اللَّفْظُ عَامٌّ، فَيَدْخُلُ الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ وَالْفَاسِق، أُجِيبَ بِأَنَّهُ خُصَّ بِأَدِلَّةٍ أُخْرَى.
وَخَصَّ هَاتَيْنِ الْخُصْلَتَيْنِ بِالذِّكْرِ لِمَسِيسِ الْحَاجَةِ إِلَيْهِمَا فِي ذَلِكَ الْوَقْت، لِمَا كَانُوا فِيهِ مِنْ الْجَهْد، وَلِمَصْلَحَةِ التَّألِيف. وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ - ﷺ - حَثَّ عَلَيْهِمَا أَوَّل مَا دَخَلَ الْمَدِينَة، كَمَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَغَيْرُه مُصَحَّحًا مِنْ حَدِيث عَبْد الله بْن سَلَام. (فتح - ح١٢)
(٣) (خ) ١٢، (م) ٣٩