تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(خ م س حم)، وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: (" مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ مِنْ شَيْءٍ مِنْ الْأَشْيَاءِ فِي سَبِيلِ اللهِ) (١) وفي رواية: (مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يُنْفِقُ مِنْ كُلِّ مَالٍ لَهُ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللهِ، إِلَّا) (٢) (دَعَاهُ خَزَنَةُ الْجَنَّةِ، كُلُّ خَزَنَةِ بَابٍ) (٣) (يَدْعُوهُ إِلَى مَا عِنْدَهُ:) (٤) (يَا عَبْدَ اللهِ) (٥) (هَلُمَّ فَادْخُلْ) (٦) (هَذَا خَيْرٌ لَكَ (٧» (٨) (فَإِنَّ لِلْجَنَّةِ ثَمَانِيَةَ أَبْوَابٍ) (٩) (وَلِكُلِّ أَهْلِ عَمَلٍ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يُدْعَوْنَ بِذَلِكَ الْعَمَلِ) (١٠) (فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَلَاةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَلَاةِ وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ، دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ (١١) وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ، دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ " فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ - رضي الله عنه -: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ) (١٢) (مَا عَلَى أَحَدٍ مِنْ ضَرُورَةٍ مِنْ أَيِّهَا دُعِيَ (١٣» (١٤) (فَهَلْ يُدْعَى أَحَدٌ مِنْ تِلْكَ الْأَبْوَابِ كُلِّهَا؟، قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " نَعَمْ) (١٥) (وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ يَا أَبَا بَكْرٍ ") (١٦)

(١) (خ) ٣٤٦٦، (م) ٨٥ - (١٠٢٧)

(٢) (س) ٣١٨٥، (حم) ٢١٣٧٩، وقال الأرنؤوط: إسناده صحيح.

(٣) (خ) ٢٦٨٦، ١٧٩٨، ٣٠٤٤

(٤) (س) ٣١٨٥، (حم) ٢١٣٧٩

(٥) (خ) ١٧٩٨، (م) ٨٥ - (١٠٢٧)

(٦) (س) ٣١٨٤، (خ) ٢٦٨٦

(٧) (قال صَعْصَعَةُ بْنُ مُعَاوِيَةَ لأبي ذر - رضي الله عنه -: وَكَيْفَ ذَلِكَ؟، قَالَ: إِنْ كَانَتْ رِجَالًا فَرَجُلَيْنِ، وَإِنْ كَانَتْ إِبِلًا فَبَعِيرَيْنِ، وَإِنْ كَانَتْ بَقَرًا فَبَقَرَتَيْنِ) (وَإِنْ كَانَتْ خَيْلًا فَفَرَسَانِ، حَتَّى عَدَّ أَصْنَافَ الْمَالِ كُلِّهِ) (حم) ٢١٤٥١، ٢١٣٧٩، انظر الصحيحة تحت حديث: ٢٦٨١، وقال الأرناؤوط: إسناده صحيح.

(٨) (س) ٢٤٣٩، (خ) ١٧٩٨، (م) ٨٥ - (١٠٢٧)

(٩) (حم) ١٩٤٥٦، انظر الصحيحة: ٢٦٨١

(١٠) (حم) ٩٧٩٩، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن.

(١١) فِيهِ إِشَارَة إِلَى أَنَّ الْمُرَادَ مَا يُتَطَوَّع بِهِ مِنْ الْأَعْمَال الْمَذْكُورَة، لَا وَاجِبَاتهَا لِكَثْرَةِ مَنْ يَجْتَمِع لَهُ الْعَمَل بِالْوَاجِبَاتِ كُلِّهَا، بِخِلَافِ التَّطَوُّعَات، فَقَلَّ مَنْ يَجْتَمِع لَهُ الْعَمَل بِجَمِيعِ أَنْوَاع التَّطَوُّعَات، ثُمَّ مَنْ يَجْتَمِعُ لَهُ ذَلِكَ إِنَّمَا، يُدْعَى مِنْ جَمِيع الْأَبْوَاب عَلَى سَبِيل التَّكْرِيم لَهُ، وَإِلَّا فَدُخُولُهُ إِنَّمَا يَكُونُ مِنْ بَابٍ وَاحِد، وَلَعَلَّهُ بَابُ الْعَمَلِ الَّذِي يَكُون أَغْلَبُ عَلَيْهِ وَاللهُ أَعْلَمُ.

وَأَمَّا مَا أَخْرَجَهُ مُسْلِم عَنْ عُمَر " مَنْ تَوَضَّأَ ثُمَّ قَالَ أَشْهَد أَنْ لَا إِلَه إِلَّا الله .. الْحَدِيث، وَفِيهِ: فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَاب الْجَنَّة يَدْخُل مِنْ أَيّهَا شَاءَ "، فَلَا يُنَافِي مَا تَقَدَّمَ، وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُه أَنَّهُ يُعَارِضُهُ، لِأَنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهَا تُفْتَحُ لَهُ عَلَى سَبِيلِ التَّكْرِيم، ثُمَّ عِنْدَ دُخُولِه لَا يَدْخُلُ إِلَّا مِنْ بَابِ الْعَمَِل الَّذِي يَكُونُ أَغْلَبُ عَلَيْهِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَاللهُ أَعْلَمُ. فتح الباري (ج١٠ص٤٦٤)

(١٢) (خ) ١٧٩٨

(١٣) أَيْ: لَيْسَ ضَرُورَةً وَاحْتِيَاجًا عَلَى مَنْ دُعِيَ مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ مِنْ تِلْكَ الْأَبْوَابِ إِنْ لَمْ يُدْعَ مِنْ سَائِرِهَا لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ، وَهُوَ دُخُولُ الْجَنَّةِ، وَهَذَا النَّوْعُ تَمْهِيدُ قَاعِدَةِ السُّؤَالِ فِي قَوْلِهِ: " فَهَلْ يُدْعَى أَحَدٌ مِنْ تِلْكَ الْأَبْوَابِ كُلِّهَا؟ "، أَيْ: سَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ بَعْدَ مَعْرِفَتِي بِأَنْ لَا ضَرُورَةَ وَلَا اِحْتِيَاجَ لِمَنْ يُدْعَ مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ إِلَى الدُّعَاءِ مِنْ سَائِرِ الْأَبْوَابِ، إِذْ يَحْصُلُ مُرَادُهُ بِدُخُولِ الْجَنَّةِ. تحفة (٩/ ٨٥)

(١٤) (حم) ٧٦٢١، (خ) ٣٤٦٦، (م) ٨٥ - (١٠٢٧)

(١٥) (خ) ١٧٩٨، (م) ٨٥ - (١٠٢٧)

(١٦) (خ) ٣٤٦٦، (م) ٨٥ - (١٠٢٧)، (ت) ٣٦٧٤، (س) ٢٢٣٨

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٤ · الصفحة ١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٤ · ص ١٢