تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(خ م ت حم)، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لِلنِّسَاءَ: (مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ) (١) (أَذْهَبَ لِقُلُوبِ ذَوِي الْأَلْبَابِ) (٢) (وَذَوِي الرَّأيِ مِنْكُنَّ (٣» (٤) (فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ:) (٥) (يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ وَالدِّينِ؟، قَالَ: " أَمَّا نُقْصَانُ الْعَقْلِ، فَشَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ تَعْدِلُ شَهَادَةَ رَجُلٍ (٦) فَهَذَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ (٧» (٨) (وَأَمَّا نُقْصَانُ دِينِكُنَّ، فَالْحَيْضَةُ الَّتِي تُصِيبُكُنَّ، تَمْكُثُ إِحْدَاكُنَّ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَمْكُثَ، لَا تُصَلِّي وَلَا تَصُومُ ") (٩)

وفي رواية: (" وَتُفْطِرُ فِي رَمَضَانَ، فَهَذَا نُقْصَانُ الدِّينِ ") (١٠)

الشرح (١١)

(١) (خ) ١٣٩٣

(٢) (حم) ٨٨٤٩، (خ) ١٣٩٣

(٣) قال الحافظ في الفتح: وَيَظْهَر لِي أَنَّ ذَلِكَ مِنْ جُمْلَةِ أَسْبَابِ كَوْنِهِنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّار؛ لِأَنَّهُنَّ إِذَا كُنَّ سَبَبًا لِإِذْهَابِ عَقْلِ الرَّجُلِ الْحَازِم حَتَّى يَفْعَلَ أَوْ يَقُولَ مَا لَا يَنْبَغِي، فَقَدْ شَارَكْنَهُ فِي الْإِثْمِ، وَزِدْنَ عَلَيْهِ. (١/ ٤٧٦)

(٤) (ت) ٢٦١٣، (م) ٨٨٥

(٥) (م) ٧٩

(٦) قَوْله - ﷺ -: " أَمَّا نُقْصَانُ الْعَقْل، فَشَهَادَةُ اِمْرَأَتَيْنِ تَعْدِلُ شَهَادَةَ رَجُل "

تَنْبِيهٌ مِنْهُ - ﷺ - عَلَى مَا وَرَاءَهُ، وَهُوَ مَا نَبَّهَ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ فِي كِتَابه بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى﴾ أَيْ: أَنَّهُنَّ قَلِيلَاتِ الضَّبْط. النووي (١/ ١٧٦)

(٧) أَيْ: عَلَامَةُ نُقْصَانِه. شرح النووي على مسلم (ج ١ / ص ١٧٦)

(٨) (م) ٧٩، (خ) ٢٩٨

(٩) (حم) ٨٨٤٩، (خ) ٢٩٨

(١٠) (م) ٧٩، (خ) ٢٩٨

(١١) أَيْ: تَمْكُث لَيَالِي وَأَيَّامًا لَا تُصَلِّي بِسَبَبِ الْحَيْض، وَتُفْطِرُ أَيَّامًا مِنْ رَمَضَان بِسَبَبِ الْحَيْض.

فَإِنْ قِيلَ: فَإِنْ كَانَتْ مَعْذُورَةً، فَهَلْ تُثَابُ عَلَى الصَّلَاة فِي زَمَنِ الْحَيْض وَإِنْ كَانَتْ لَا تَقْضِيهَا كَمَا يُثَابُ الْمَرِيضُ الْمُسَافِر، وَيُكْتَبُ لَهُ فِي مَرَضِه وَسَفَرِه مِثْلُ نَوَافِل الصَّلَوَاتِ الَّتِي كَانَ يَفْعَلُهَا فِي صِحَّتِه وَحَضَرِهِ؟.

فَالْجَوَابُ: أَنَّ ظَاهِرَ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهَا لَا تُثَاب، وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمَرِيضَ وَالْمُسَافِرَ كَانَ يَفْعَلُهَا بِنِيَّةِ الدَّوَامِ عَلَيْهَا مَعَ أَهْلِيَّتِهِ لَهَا، وَالْحَائِضُ لَيْسَتْ كَذَلِكَ، بَلْ نِيَّتُهَا تَرْكُ الصَّلَاةِ فِي زَمَنِ الْحَيْض، بَلْ يَحْرُمُ عَلَيْهَا نِيَّةُ الصَّلَاةِ فِي زَمَنِ الْحَيْض، فَنَظِيرُهَا مُسَافِرٌ أَوْ مَرِيضٌ كَانَ يُصَلِّي النَّافِلَةَ فِي وَقْتٍ، وَيَتْرُك فِي وَقْتٍ، غَيْر نَاوٍ الدَّوَامَ عَلَيْهَا، فَهَذَا لَا يُكْتَبُ لَهُ فِي سَفَرِه وَمَرَضِه فِي الزَّمَنِ الَّذِي لَمْ يَكُنْ يَنْتَفِلُ فِيهِ. شرح النووي (ج ١ / ص ١٧٦)

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٤ · الصفحة ١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٤ · ص ١