(خ د حم ش حب)، عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي بِضْعَ عَشْرَةَ مِائَةً مِنْ أَصْحَابِهِ) (١) (يُرِيدُ زِيَارَةَ الْبَيْتِ، لَا يُرِيدُ قِتَالًا، وَسَاقَ مَعَهُ الْهَدْيَ (٢) سَبْعِينَ بَدَنَةً) (٣) (فَلَمَّا أَتَى ذَا الْحُلَيْفَةِ، قَلَّدَ الْهَدْيَ وَأَشْعَرَهُ (٤) وَأَحْرَمَ مِنْهَا بِعُمْرَةٍ، وَبَعَثَ عَيْنًا لَهُ (٥) مِنْ خُزَاعَةَ) (٦) (بَيْنَ يَدَيْهِ) (٧) (يُخْبِرُهُ عَنْ قُرَيْشٍ، وَسَارَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - حَتَّى إِذَا كَانَ بِغَدِيرِ الْأَشْطَاطِ - قَرِيبٌ مِنْ عُسْفَانَ - " أَتَاهُ عَيْنُهُ الْخُزَاعِيُّ) (٨) (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذِهِ قُرَيْشٌ قَدْ سَمِعَتْ بِمَسِيرِكَ، فَخَرَجَتْ مَعَهَا الْعُوذُ الْمَطَافِيلُ، قَدْ لَبِسُوا جُلُودَ النُّمُورِ) (٩) (وَجَمَعُوا لَكَ الْأَحَابِيشَ) (١٠) (يُعَاهِدُونَ اللهَ أَنْ لَا تَدْخُلَهَا عَلَيْهِمْ عَنْوَةً أَبَدًا، وَهَذَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فِي خَيْلِهِمْ، قَدِمُوا إِلَى كُرَاعِ الْغَمِيمِ) (١١) (وَهُمْ مُقَاتِلُوكَ، وَصَادُّوكَ عَنْ الْبَيْتِ، وَمَانِعُوكَ) (١٢) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " يَا وَيْحَ قُرَيْشٍ، لَقَدْ أَكَلَتْهُمْ الْحَرْبُ، مَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ خَلَّوْا بَيْنِي وَبَيْنَ سَائِرِ النَّاسِ؟، فَإِنْ أَصَابُونِي كَانَ الَّذِي أَرَادُوا، وَإِنْ أَظْهَرَنِي اللهُ عَلَيْهِمْ، دَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ وَهُمْ وَافِرُونَ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا، قَاتَلُوا وَبِهِمْ قُوَّةٌ، فَمَاذَا تَظُنُّ قُرَيْشٌ؟، وَاللهِ إِنِّي لَا أَزَالُ أُجَاهِدُهُمْ عَلَى الَّذِي بَعَثَنِي اللهُ لَهُ، حَتَّى يُظْهِرَهُ اللهُ، أَوْ تَنْفَرِدَ هَذِهِ السَّالِفَةُ (١٣» (١٤) (ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: أَشِيرُوا عَلَيَّ أَيُّهَا النَّاسُ، أَتَرَوْنَ أَنْ أَمِيلَ إِلَى) (١٥) (ذَرَارِيِّ (١٦) هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَعَانُوهُمْ) (١٧) (أَنْ يَصُدُّونَا عَنْ الْبَيْتِ) (١٨) (فَنُصِيبَهُمْ؟، فَإِنْ قَعَدُوا، قَعَدُوا مَوْتُورِينَ (١٩) مَحْرُوبِينَ (٢٠» (٢١) (وَإِنْ يَحْنُونَ، تَكُنْ عُنُقًا قَطَعَهَا اللهُ، أَوْ تَرَوْنَ أَنْ نَؤُمَّ الْبَيْتَ (٢٢) فَمَنْ صَدَّنَا عَنْهُ قَاتَلْنَاهُ؟ ") (٢٣) (فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، خَرَجْتَ عَامِدًا لِهَذَا الْبَيْتِ، لَا تُرِيدُ قَتْلَ أَحَدٍ، وَلَا حَرْبَ أَحَدٍ، فَتَوَجَّهْ لَهُ، فَمَنْ صَدَّنَا عَنْهُ قَاتَلْنَاهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " امْضُوا عَلَى اسْمِ اللهِ) (٢٤) (حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: إِنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ بِالْغَمِيمِ فِي خَيْلٍ لِقُرَيْشٍ طَلِيعَةً (٢٥) فَخُذُوا ذَاتَ الْيَمِينِ ") (٢٦) (فَسَلَكُوا ذَاتَ الْيَمِينِ، بَيْنَ ظَهْرَيْ الْحَمْضِ، عَلَى طَرِيقٍ تُخْرِجُهُ عَلَى ثَنِيَّةِ الْمِرَارِ وَالْحُدَيْبِيَةِ، مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ) (٢٧) (فَوَاللهِ مَا شَعَرَ بِهِمْ خَالِدٌ) (٢٨) (فَلَمَّا رَأَتْ خَيْلُ قُرَيْشٍ قَتَرَةَ الْجَيْشِ (٢٩) قَدْ خَالَفُوا عَنْ طَرِيقِهِمْ، نَكَصُوا رَاجِعِينَ إِلَى قُرَيْشٍ) (٣٠) (نَذِيرًا لِقُرَيْشٍ، " وَسَارَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - حَتَّى إِذَا كَانَ بِالثَّنِيَّةِ الَّتِي يَهْبِطُ عَلَيْهِمْ مِنْهَا، بَرَكَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: حَلْ حَلْ (٣١) "، فَأَلَحَّتْ) (٣٢) (فَقَالَ النَّاسُ: خَلَأَتْ) (٣٣) (الْقَصْوَاءُ (٣٤) خَلَأَتْ الْقَصْوَاءُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " مَا خَلَأَتْ الْقَصْوَاءُ، وَمَا ذَلِكَ لَهَا بِخُلُقٍ، وَلَكِنْ حَبَسَهَا (٣٥) حَابِسُ الْفِيلِ) (٣٦) (عَنْ مَكَّةَ، ثُمَّ قَالَ: وَاللهِ لَا تَدْعُونِي قُرَيْشٌ الْيَوْمَ إِلَى خُطَّةٍ (٣٧» (٣٨) (يُعَظِّمُونَ بِهَا حُرُمَاتِ اللهِ (٣٩) إِلَّا أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا، ثُمَّ زَجَرَهَا فَوَثَبَتْ (٤٠) فَعَدَلَ عَنْهُمْ، حَتَّى نَزَلَ بِأَقْصَى الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى ثَمَدٍ (٤١) قَلِيلِ الْمَاءِ " يَتَبَرَّضُهُ النَّاسُ تَبَرُّضًا، فَلَمْ يَلْبَثْهُ النَّاسُ أَنْ نَزَحُوهُ، فَشُكِيَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - الْعَطَشُ، " فَانْتَزَعَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ (٤٢) ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهُ فِيهِ) (٤٣) (فَأَعْطَاهُ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ "، فَنَزَلَ فِي قَلِيبٍ (٤٤) مِنْ تِلْكَ الْقُلُبِ فَغَرَزَهُ فِيهِ، فَجَاشَ الْمَاءُ بِالرَّوَاءِ، حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ عَنْهُ بِعَطَنٍ) (٤٥) (فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ، إِذْ جَاءَ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيُّ فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ مِنْ خُزَاعَةَ - وَكَانُوا عَيْبَةَ نُصْحٍ (٤٦) لِرَسُولِ اللهِ - ﷺ - مِنْ أَهْلِ تِهَامَةَ - فَقَالَ: إِنِّي تَرَكْتُ كَعْبَ بْنَ لُؤَيٍّ، وَعَامِرَ بْنَ لُؤَيٍّ (٤٧) نَزَلُوا أَعْدَادَ (٤٨) مِيَاهِ الْحُدَيْبِيَةِ، مَعَهُمْ الْعُوذُ الْمَطَافِيلُ (٤٩) وَهُمْ مُقَاتِلُوكَ وَصَادُّوكَ عَنْ الْبَيْتِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " إِنَّا لَمْ نَجِئْ لِقِتَالِ أَحَدٍ، وَلَكِنَّا جِئْنَا مُعْتَمِرِينَ، وَإِنَّ قُرَيْشًا قَدْ نَهِكَتْهُمْ (٥٠) الْحَرْبُ فَأَضَرَّتْ بِهِمْ، فَإِنْ شَاءُوا مَادَدْتُهُمْ (٥١) مُدَّةً، وَيُخَلُّوا بَيْنِي وَبَيْنَ النَّاسِ (٥٢) فَإِنْ أَظْهَرُ، فَإِنْ شَاءُوا أَنْ يَدْخُلُوا فِيمَا دَخَلَ فِيهِ النَّاسُ فَعَلُوا، وَإِلَّا فَقَدْ جَمُّوْا (٥٣) وَإِنْ هُمْ أَبَوْا، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأُقَاتِلَنَّهُمْ عَلَى أَمْرِي هَذَا حَتَّى تَنْفَرِدَ سَالِفَتِي، وَلَيُنْفِذَنَّ اللهُ أَمْرَهُ (٥٤) "، فَقَالَ بُدَيْلٌ: سَأُبَلِّغُهُمْ مَا تَقُولُ) (٥٥) (فَرَجَعُوا إِلَى قُرَيْشٍ، فَقَالُوا: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، إِنَّكُمْ تَعْجَلُونَ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَإِنَّ مُحَمَّدًا لَمْ يَأتِ لِقِتَالٍ، إِنَّمَا جَاءَ زَائِرًا لِهَذَا الْبَيْتِ، مُعَظِّمًا لَحَقِّهِ، فَاتَّهَمُوهُمْ - وَكَانَتْ خُزَاعَةُ فِي عَيْبَةِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - مُسْلِمُهَا وَمُشْرِكُهَا، لَا يُخْفُونَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - شَيْئًا كَانَ بِمَكَّةَ - قَالُوا: وَإِنْ كَانَ إِنَّمَا جَاءَ لِذَلِكَ، فلَا وَاللهِ لَا يَدْخُلُهَا أَبَدًا عَلَيْنَا عَنْوَةً، وَلَا تَتَحَدَّثُ بِذَلِكَ الْعَرَبُ، ثُمَّ بَعَثُوا إِلَيْهِ مِكْرَزَ بْنَ حَفْصِ بْنِ الْأَخْيَفِ، أَحَدَ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، " فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - قَالَ: هَذَا رَجُلٌ غَادِرٌ "، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - " كَلَّمَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِنَحْوٍ مِمَّا كَلَّمَ بِهِ أَصْحَابَهُ "، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى قُرَيْشٍ فَأَخْبَرَهُمْ بِمَا قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَبَعَثُوا إِلَيْهِ الْحِلْسَ بْنَ عَلْقَمَةَ الْكِنَانِيَّ - وَهُوَ يَوْمَئِذٍ سَيِّدُ الْأَحَابِيشِ - " فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - قَالَ: هَذَا مِنْ قَوْمٍ) (٥٦) (يُعَظِّمُونَ الْهَدْيَ) (٥٧) (فَابْعَثُوا الْهَدْيَ فِي وَجْهِهِ "، فَبَعَثُوا الْهَدْيَ، فَلَمَّا رَأَى الْهَدْيَ يَسِيلُ عَلَيْهِ مِنْ عَرْضِ الْوَادِي فِي قَلَائِدِهِ، قَدْ أَكَلَ أَوْتَارَهُ مِنْ طُولِ الْحَبْسِ عَنْ مَحِلِّهِ) (٥٨) (وَاسْتَقْبَلَهُ النَّاسُ يُلَبُّونَ، قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ، مَا يَنْبَغِي لِهَؤُلَاءِ أَنْ يُصَدُّوا عَنْ الْبَيْتِ) (٥٩) (فَرَجَعَ وَلَمْ يَصِلْ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - إِعْظَامًا لِمَا رَأَى، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، قَدْ رَأَيْتُ مَا لَا يَحِلُّ صَدُّهُ الْهَدْيَ فِي قَلَائِدِهِ، قَدْ أَكَلَ أَوْتَارَهُ مِنْ طُولِ الْحَبْسِ عَنْ مَحِلِّهِ، فَقَالُوا: اجْلِسْ: إِنَّمَا أَنْتَ أَعْرَابِيٌّ لَا عِلْمَ لَكَ، فَبَعَثُوا إِلَيْهِ عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيَّ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ مَا يَلْقَى مِنْكُمْ مَنْ تَبْعَثُونَ إِلَى مُحَمَّدٍ إِذَا جَاءَكُمْ مِنْ التَّعْنِيفِ وَسُوءِ اللَّفْظِ، وَقَدْ عَرَفْتُمْ أَنَّكُمْ وَالِدٌ وَأَنِّي وَلَدٌ (٦٠) وَقَدْ سَمِعْتُ بِالَّذِي نَابَكُمْ، فَجَمَعْتُ مَنْ أَطَاعَنِي مِنْ قَوْمِي، ثُمَّ جِئْتُ حَتَّى آسَيْتُكُمْ بِنَفْسِي، قَالُوا: صَدَقْتَ) (٦١) (قَالَ: فَهَلْ تَتَّهِمُونِي؟، قَالُوا: لَا، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا قَدْ عَرَضَ عَلَيْكُمْ خُطَّةَ رُشْدٍ فَاقْبَلُوهَا، وَدَعُونِي آتِهِ، قَالُوا: ائْتِهِ) (٦٢) (فَخَرَجَ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللهِ - ﷺ - فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ) (٦٣) (فَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ - ﷺ - " فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - نَحْوًا مِنْ قَوْلِهِ لِبُدَيْلٍ (٦٤) "، فَقَالَ عُرْوَةُ عِنْدَ ذَلِكَ: أَيْ مُحَمَّدُ، أَرَأَيْتَ إِنْ اسْتَأصَلْتَ قَوْمَكَ؟، هَلْ سَمِعْتَ بِأَحَدٍ مِنْ الْعَرَبِ اجْتَاحَ أَهْلَهُ (٦٥) قَبْلَكَ؟، وَإِنْ تَكُنْ الْأُخْرَى (٦٦) فَوَاللهِ إِنِّي لَأَرَى وُجُوهًا، وَأَرَى أَوْبَاشًا (٦٧) مِنْ النَّاسِ) (٦٨) (لَكَأَنِّي بِهِمْ قَدْ انْكَشَفُوا عَنْكَ غَدًا - قَالَ: وَأَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ - رضي الله عنه - خَلْفَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَاعِدٌ - فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: امْصُصْ بَظْرَ اللَّاتِ (٦٩) أَنَحْنُ) (٧٠) (نَفِرُّ عَنْهُ وَنَدَعُهُ؟) (٧١) (فَقَالَ: مَنْ هَذَا يَا مُحَمَّدُ؟، قَالَ: " هَذَا ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ "، قَالَ: وَاللهِ لَوْلَا يَدٌ (٧٢) كَانَتْ لَكَ عِنْدِي) (٧٣) (لَمْ أَجْزِكَ بِهَا لَأَجَبْتُكَ (٧٤» (٧٥) (وَلَكِنَّ هَذِهِ بِهَا، ثُمَّ تَنَاوَلَ لِحْيَةَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -) (٧٦) (- وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ قَائِمٌ عَلَى رَأسِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَمَعَهُ السَّيْفُ (٧٧) وَعَلَيْهِ الْمِغْفَرُ -) (٧٨) (فَضَرَبَ يَدَهُ بِنَصْلِ السَّيْفِ، وَقَالَ: أَخِّرْ يَدَكَ عَنْ لِحْيَةِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -) (٧٩) (قَبْلَ وَاللهِ) (٨٠) (أَنْ لَا تَرْجِعَ إِلَيْكَ) (٨١) (فَرَفَعَ عُرْوَةُ رَأسَهُ، فَقَالَ:) (٨٢) (وَيْحَكَ مَا أَفَظَّكَ وَأَغْلَظَكَ، " فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - "، فَقَالَ: مَنْ هَذَا يَا مُحَمَّدُ؟، قَالَ: هَذَا ابْنُ أَخِيكَ، الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، فَقَالَ: أَيْ غُدَرُ (٨٣) هَلْ غَسَلْتُ سَوْأَتَكَ إِلَّا بِالْأَمْسِ؟) (٨٤) (- وَكَانَ الْمُغِيرَةُ صَحِبَ قَوْمًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَتَلَهُمْ وَأَخَذَ أَمْوَالَهُمْ، ثُمَّ جَاءَ فَأَسْلَمَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " أَمَّا الْإِسْلَامُ فَقَدْ قَبِلْنَا، وَأَمَّا الْمَالُ، فَإِنَّهُ مَالُ غَدْرٍ، لَا حَاجَةَ لَنَا فِيهِ (٨٥) " -) (٨٦) (قَالَ: " فَكَلَّمَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِمِثْلِ مَا كَلَّمَ بِهِ أَصْحَابَهُ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ لَمْ يَأتِ يُرِيدُ حَرْبًا "، فَقَامَ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَقَدْ رَأَى مَا يَصْنَعُ بِهِ أَصْحَابُهُ) (٨٧) (" إِذَا تَوَضَّأَ " كَادُوا يَقْتَتِلُونَ عَلَى وَضُوئِهِ) (٨٨) (" وَلَا يَبْصُقُ بُصَاقَةً ") (٨٩) (إِلَّا وَقَعَتْ فِي كَفِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَدَلَكَ بِهَا وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ) (٩٠) (" وَلَا يَسْقُطُ مِنْ شَعَرِهِ شَيْءٌ " إِلَّا أَخَذُوهُ) (٩١) (" وَإِذَا أَمَرَهُمْ " ابْتَدَرُوا أَمْرَهُ، وَإِذَا تَكَلَّمُوا، خَفَضُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ وَمَا يُحِدُّونَ إِلَيْهِ النَّظَرَ (٩٢) تَعْظِيمًا لَهُ) (٩٣) (فَرَجَعَ إِلَى قُرَيْشٍ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ) (٩٤) (وَاللهِ لَقَدْ وَفَدْتُ عَلَى الْمُلُوكِ، وَوَفَدْتُ عَلَى قَيْصَرَ وَكِسْرَى، وَالنَّجَاشِيِّ، وَاللهِ مَا رَأَيْتُ مَلِكًا قَطُّ يُعَظِّمُهُ أَصْحَابُهُ مَا يُعَظِّمُ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ مُحَمَّدًا - ﷺ - " وَاللهِ إِنْ تَنَخَّمَ نُخَامَةً " إِلَّا وَقَعَتْ فِي كَفَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَدَلَكَ بِهَا وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ، " وَإِذَا أَمَرَهُمْ " ابْتَدَرُوا أَمْرَهُ، " وَإِذَا تَوَضَّأَ " كَادُوا يَقْتَتِلُونَ عَلَى وَضُوئِهِ، وَإِذَا تَكَلَّمُوا، خَفَضُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ، وَمَا يُحِدُّونَ إِلَيْهِ النَّظَرَ تَعْظِيمًا لَهُ) (٩٥) (فَلَقَدْ رَأَيْتُ قَوْمًا لَا يُسْلِمُونَهُ لِشَيْءٍ أَبَدًا) (٩٦) (وَإِنَّهُ قَدْ عَرَضَ عَلَيْكُمْ خُطَّةَ رُشْدٍ فَاقْبَلُوهَا) (٩٧) (قَالَ: " وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - قَبْلَ ذَلِكَ بَعَثَ خِرَاشَ بْنَ أُمَيَّةَ الْخُزَاعِيَّ إِلَى مَكَّةَ، وَحَمَلَهُ عَلَى جَمَلٍ لَهُ يُقَالُ لَهُ: الثَّعْلَبُ "، فَلَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ، عَقَرَتْ بِهِ قُرَيْشٌ وَأَرَادُوا قَتْلَ خِرَاشٍ، فَمَنَعَهُمْ الْأَحَابِيشُ، حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللهِ - ﷺ -، " فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عُمَرَ لِيَبْعَثَهُ إِلَى مَكَّةَ "، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَخَافُ قُرَيْشًا عَلَى نَفْسِي، وَلَيْسَ بِهَا مِنْ بَنِي عَدِيٍّ أَحَدٌ يَمْنَعُنِي، وَقَدْ عَرَفَتْ قُرَيْشٌ عَدَاوَتِي إِيَّاهَا، وَغِلْظَتِي عَلَيْهَا، وَلَكِنْ أَدُلُّكَ عَلَى رَجُلٍ هُوَ أَعَزُّ مِنِّي، عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ - رضي الله عنه -، " فَدَعَاهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَبَعَثَهُ إِلَى قُرَيْشٍ يُخْبِرُهُمْ أَنَّهُ لَمْ يَأتِ لِحَرْبٍ، وَأَنَّهُ جَاءَ زَائِرًا لِهَذَا الْبَيْتِ، مُعَظِّمًا لِحُرْمَتِهِ "، فَخَرَجَ عُثْمَانُ حَتَّى أَتَى مَكَّةَ، فَلَقِيَهُ أَبَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، فَنَزَلَ عَنْ دَابَّتِهِ، وَحَمَلَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَرَدِفَ خَلْفَهُ، وَأَجَارَهُ حَتَّى بَلَّغَ رِسَالَةَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَانْطَلَقَ عُثْمَانُ حَتَّى أَتَى أَبَا سُفْيَانَ وَعُظَمَاءَ قُرَيْشٍ، فَبَلَّغَهُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - مَا أَرْسَلَهُ بِهِ، فَقَالُوا لِعُثْمَانَ: إِنْ شِئْتَ أَنْ تَطُوفَ بِالْبَيْتِ فَطُفْ بِهِ، فَقَالَ: مَا كُنْتُ لِأَفْعَلَ " حَتَّى يَطُوفَ بِهِ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - "، قَالَ: فَاحْتَبَسَتْهُ قُرَيْشٌ عِنْدَهَا، " فَبَلَغَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - وَالْمُسْلِمِينَ أَنَّ عُثْمَانَ قَدْ قُتِلَ "، ثُمَّ إنَّ قُرَيْشًا بَعَثُوا سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو- أَحَدَ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ - فَقَالُوا: ائْتِ مُحَمَّدًا فَصَالِحْهُ، وَلَا يَكُونُ فِي صُلْحِهِ إِلَّا أَنْ يَرْجِعَ عَنَّا عَامَهُ هَذَا، فَوَاللهِ لَا تَتَحَدَّثُ الْعَرَبُ أَنَّهُ دَخَلَهَا عَلَيْنَا عَنْوَةً أَبَدًا، فَأَتَاهُ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو، " فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -) (٩٨) (قَالَ: لَقَدْ سَهُلَ مِنْ أَمْرِكُمْ) (٩٩) وفي رواية: (سَهَّلَ اللهُ أَمْرَكُمْ) (١٠٠) (قَدْ أَرَادَ الْقَوْمُ الصُّلْحَ حِينَ بَعَثُوا هَذَا الرَّجُلَ "، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - تَكَلَّمَا وَأَطَالَا الْكَلَامَ، وَتَرَاجَعَا، حَتَّى جَرَى بَيْنَهُمَا الصُّلْحُ، فَلَمَّا الْتَأَمَ الْأَمْرُ وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا الْكِتَابُ، وَثَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَأَتَى أَبَا بَكْرٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، أَوَلَيْسَ بِرَسُولِ اللهِ - ﷺ -؟، أَوَلَسْنَا بِالْمُسْلِمِينَ؟، أَوَلَيْسُوا بِالْمُشْرِكِينَ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَعَلَامَ نُعْطِي الذِّلَّةَ فِي دِينِنَا؟، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا عُمَرُ الْزَمْ غَرْزَهُ (١٠١) حَيْثُ كَانَ، فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ، فَقَالَ عُمَرُ: وَأَنَا أَشْهَدُ، ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَوَلَسْنَا بِالْمُسْلِمِينَ؟ أَوَلَيْسُوا بِالْمُشْرِكِينَ؟، قَالَ: " بَلَى "، قَالَ: فَعَلَامَ نُعْطِي الذِّلَّةَ فِي دِينِنَا؟، فَقَالَ: " أَنَا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، لَنْ أُخَالِفَ أَمْرَهُ) (١٠٢) (وَهُوَ نَاصِرِي "، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَوَلَسْتَ كُنْتَ تُحَدِّثُنَا أَنَّا سَنَأتِي الْبَيْتَ فَنَطُوفُ بِهِ؟، قَالَ: " بَلَى، أَفَأَخْبَرْتُكَ أَنَّكَ تَأتِيهِ الْعَامَ؟ "، قَالَ: لَا، قَالَ: " فَإِنَّكَ آتِيهِ، وَمُتَطَوِّفٌ بِهِ) (١٠٣) (ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: اكْتُبْ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ") (١٠٤) (فَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو: أَمَّا " الرَّحْمَنُ "، فَوَاللهِ مَا أَدْرِي مَا هُوَ، وَلَكِنْ اكْتُبْ: بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ، كَمَا كُنْتَ تَكْتُبُ، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: وَاللهِ لَا نَكْتُبُهَا إِلَّا " بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ "، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ) (١٠٥) (هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو ") (١٠٦) (فَقَالَ سُهَيْلٌ: وَاللهِ لَوْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، مَا صَدَدْنَاكَ عَنْ الْبَيْتِ، وَلَا قَاتَلْنَاكَ، وَلَكِنْ اكْتُبْ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " وَاللهِ إِنِّي لَرَسُولُ اللهِ وَإِنْ كَذَّبْتُمُونِي، اكْتُبْ:) (١٠٧) (هَذَا مَا اصْطَلَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو عَلَى وَضْعِ الْحَرْبِ عَشْرَ سِنِينَ، يَأمَنُ فِيهَا النَّاسُ، وَيَكُفُّ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ) (١٠٨) (وَعَلَى أَنَّ بَيْنَنَا عَيْبَةً مَكْفُوفَةً (١٠٩) وَأَنَّهُ لَا إِسْلَالَ وَلَا إِغْلَالَ (١١٠» (١١١) (وعَلَى أَنَّهُ مَنْ أَتَى رَسُولَ اللهِ - ﷺ - مِنْ أَصْحَابِهِ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهِ، رَدَّهُ عَلَيْهِمْ، وَمَنْ أَتَى قُرَيْشًا مِمَّنْ مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - لَمْ يَرُدُّوهُ عَلَيْهِ، وَكَانَ فِي شَرْطِهِمْ حِينَ كَتَبُوا الْكِتَابَ، أَنَّهُ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَدْخُلَ فِي عَقْدِ مُحَمَّدٍ وَعَهْدِهِ دَخَلَ فِيهِ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَدْخُلَ فِي عَقْدِ قُرَيْشٍ وَعَهْدِهِمْ دَخَلَ فِيهِ - فَتَوَاثَبَتْ خُزَاعَةُ فَقَالُوا: نَحْنُ مَعَ عَقْدِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَعَهْدِهِ، وَتَوَاثَبَتْ بَنُو بَكْرٍ فَقَالُوا: نَحْنُ فِي عَقْدِ قُرَيْشٍ وَعَهْدِهِمْ -) (١١٢) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " عَلَى أَنْ تُخَلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْبَيْتِ فَنَطُوفَ بِهِ "، فَقَالَ سُهَيْلٌ: وَاللهِ لَا تَتَحَدَّثُ الْعَرَبُ أَنَّا أُخِذْنَا ضُغْطَةً، وَلَكِنْ) (١١٣) (تَرْجِعُ عَنَّا عَامَنَا هَذَا، فلَا تَدْخُلْ عَلَيْنَا مَكَّةَ، وَأَنَّهُ إِذَا كَانَ عَامُ قَابِلٍ خَرَجْنَا عَنْكَ، فَتَدْخُلُهَا بِأَصْحَابِكَ، وَأَقَمْتَ فِيهِمْ ثَلَاثًا، مَعَكَ سِلَاحُ الرَّاكِبِ، لَا تَدْخُلْهَا بِغَيْرِ السُّيُوفِ فِي الْقُرُبِ (١١٤) فَبَيْنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَكْتُبُ الْكِتَابَ) (١١٥) (إِذْ دَخَلَ أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو يَرْسُفُ فِي قُيُودِهِ (١١٦) - وَقَدْ خَرَجَ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ، حَتَّى رَمَى بِنَفْسِهِ بَيْنَ أَظْهُرِ الْمُسْلِمِينَ) (١١٧) (وَقَدْ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - خَرَجُوا وَهُمْ لَا يَشُكُّونَ فِي الْفَتْحِ، لِرُؤْيَا " رَآهَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - "، فَلَمَّا رَأَوْا مَا رَأَوْا مِنْ الصُّلْحِ وَالرُّجُوعِ، " وَمَا تَحَمَّلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَلَى نَفْسِهِ "، دَخَلَ النَّاسَ مِنْ ذَلِكَ أَمْرٌ عَظِيمٌ، حَتَّى كَادُوا أَنْ يَهْلِكُوا - فَلَمَّا رَأَى سُهَيْلٌ أَبَا جَنْدَلٍ، قَامَ إِلَيْهِ فَضَرَبَ وَجْهَهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، قَدْ لُجَّتْ الْقَضِيَّةُ (١١٨) بَيْنِي وَبَيْنَكَ قَبْلَ أَنْ يَأتِيَكَ هَذَا، قَالَ: " صَدَقْتَ ") (١١٩) وفي رواية: (فَقَالَ سُهَيْلٌ: هَذَا يَا مُحَمَّدُ أَوَّلُ مَا أُقَاضِيكَ عَلَيْهِ أَنْ تَرُدَّهُ إِلَيَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " إِنَّا لَمْ نَقْضِ الْكِتَابَ بَعْدُ "، قَالَ: فَوَاللهِ إِذًا لَمْ أُصَالِحْكَ عَلَى شَيْءٍ أَبَدًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " فَأَجِزْهُ لِي "، قَالَ: مَا أَنَا بِمُجِيزِهِ لَكَ، قَالَ: " بَلَى فَافْعَلْ "، قَالَ: مَا أَنَا بِفَاعِلٍ) (١٢٠) (فَقَامَ إِلَيْهِ فَأَخَذَ بِتَلْبِيبِهِ (١٢١) فَصَرَخَ أَبُو جَنْدَلٍ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ، أَتَرُدُّونَنِي إِلَى أَهْلِ الشِّرْكِ فَيَفْتِنُونِي فِي دِينِي) (١٢٢) (وَقَدْ جِئْتُ مُسْلِمًا؟، أَلَا تَرَوْنَ مَا قَدْ لَقِيتُ؟ - وَكَانَ قَدْ عُذِّبَ عَذَابًا شَدِيدًا فِي اللهِ -) (١٢٣) (فَزَادَ النَّاسُ شَرًّا إِلَى مَا بِهِمْ) (١٢٤) (وَقَالُوا: سُبْحَانَ اللهِ، كَيْفَ يُرَدُّ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ جَاءَ مُسْلِمًا؟) (١٢٥) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " يَا أَبَا جَنْدَلٍ، اصْبِرْ وَاحْتَسِبْ، فَإِنَّ اللهَ - عز وجل - جَاعِلٌ لَكَ وَلِمَنْ مَعَكَ مِنْ الْمُسْتَضْعَفِينَ فَرَجًا وَمَخْرَجًا، إِنَّا قَدْ عَقَدْنَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ صُلْحًا، فَأَعْطَيْنَاهُمْ عَلَى ذَلِكَ، وَأَعْطَوْنَا عَلَيْهِ عَهْدًا، وَإِنَّا لَنْ نَغْدِرَ بِهِمْ "، فَوَثَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى أَبِي جَنْدَلٍ، فَجَعَلَ يَمْشِي إِلَى جَنْبِهِ وَهُوَ يَقُولُ: اصْبِرْ أَبَا جَنْدَلٍ، فَإِنَّمَا هُمْ الْمُشْرِكُونَ، وَإِنَّمَا دَمُ أَحَدِهِمْ دَمُ كَلْبٍ، قَالَ: وَيُدْنِي قَائِمَ السَّيْفِ مِنْهُ،قَالَ عُمَرُ: رَجَوْتُ أَنْ يَأخُذَ السَّيْفَ فَيَضْرِبَ بِهِ أَبَاهُ، فَضَنَّ الرَّجُلُ بِأَبِيهِ، وَنَفَذَتْ الْقَضِيَّةُ) (١٢٦) (" فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - مِنْ قَضِيَّةِ الْكِتَابِ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: قُومُوا فَانْحَرُوا ثُمَّ احْلِقُوا "، قَالَ: فَوَاللهِ مَا قَامَ مِنْهُمْ رَجُلٌ) (١٢٧) (" ثُمَّ عَادَ بِمِثْلِهَا "، فَمَا قَامَ رَجُلٌ، " ثُمَّ عَادَ بِمِثْلِهَا "، فَمَا قَامَ رَجُلٌ) (١٢٨) (" حَتَّى قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ) (١٢٩) (فَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَدَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها - فَقَالَ: يَا أُمَّ سَلَمَةَ، مَا شَأنُ النَّاسِ؟ "، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ دَخَلَهُمْ مَا قَدْ رَأَيْتَ، فلَا تُكَلِّمَنَّ مِنْهُمْ إِنْسَانًا، وَاعْمِدْ إِلَى هَدْيِكَ حَيْثُ كَانَ، فَانْحَرْهُ وَاحْلِقْ، فَلَوْ قَدْ فَعَلْتَ ذَلِكَ فَعَلَ النَّاسُ ذَلِكَ، " فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لَا يُكَلِّمُ أَحَدًا، حَتَّى أَتَى هَدْيَهُ فَنَحَرَهُ) (١٣٠) (بِالْحُدَيْبِيَةِ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ) (١٣١) (ثُمَّ دَعَا حَالِقَهُ فَحَلَقَ " فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ، قَامُوا فَنَحَرُوا، وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَحْلِقُ بَعْضًا، حَتَّى كَادَ بَعْضُهُمْ يَقْتُلُ بَعْضًا غَمًّا) (١٣٢) (" حَتَّى إِذَا كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فِي وَسَطِ الطَّرِيقِ، نَزَلَتْ سُورَةُ الْفَتْحِ (١٣٣» (١٣٤) (ثُمَّ رَجَعَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِلَى الْمَدِينَةِ "، فَجَاءَهُ نِسْوَةٌ مُؤْمِنَاتٌ) (١٣٥) (مُهَاجِرَاتٌ - وَكَانَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ مِمَّنْ خَرَجَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - يَوْمَئِذٍ وَهِيَ عَاتِقٌ (١٣٦) - فَجَاءَ أَهْلُهَا يَسْأَلُونَ النَّبِيَّ - ﷺ - أَنْ يَرْجِعَهَا إِلَيْهِمْ، " فَلَمْ يَرْجِعْهَا إِلَيْهِمْ، لِمَا أَنْزَلَ اللهُ فِيهِنَّ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمْ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ، اللهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ، فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ، لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ، وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ، وَآَتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا، وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذَا آَتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ، وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ (١٣٧» (١٣٨) (فَطَلَّقَ عُمَرُ يَوْمَئِذٍ امْرَأَتَيْنِ كَانَتَا لَهُ فِي الشِّرْكِ، فَتَزَوَّجَ إِحْدَاهُمَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ وَالْأُخْرَى صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ) (١٣٩) (﴿وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ، وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنْفَقُوا﴾ (١٤٠) فَنَهَاهُمْ اللهُ أَنْ يَرُدُّوهُنَّ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَرُدُّوا الصَّدَاقَ) (١٤١) (فَلَمَّا أَبَى الْكُفَّارُ أَنْ يُقِرُّوا بِأَدَاءِ مَا أَنْفَقَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ، أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ﴾ (١٤٢) وَالْعَقْبُ: مَا يُؤَدِّي الْمُسْلِمُونَ إِلَى مَنْ هَاجَرَتْ امْرَأَتُهُ مِنْ الْكُفَّارِ ﴿فَآَتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا﴾ (١٤٣) فَأَمَرَ اللهُ أَنْ يُعْطَى مَنْ ذَهَبَ لَهُ زَوْجٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، مَا أَنْفَقَ مِنْ صَدَاقِ نِسَاءِ الْكُفَّارِ اللَّائِي هَاجَرْنَ) (١٤٤) (قَالَ: ثُمَّ جَاءَهُ أَبُو بَصِيرٍ - رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ - وَهُوَ مُسْلِمٌ، فَأَرْسَلُوا فِي طَلَبِهِ رَجُلَيْنِ، فَقَالُوا: الْعَهْدَ الَّذِي جَعَلْتَ لَنَا " فَدَفَعَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِلَى الرَّجُلَيْنِ "، فَخَرَجَا بِهِ، حَتَّى بَلَغَا ذَا الْحُلَيْفَةِ، نَزَلُوا يَأكُلُونَ مِنْ تَمْرٍ لَهُمْ، فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ لِأَحَدِ الرَّجُلَيْنِ: وَاللهِ إِنِّي لَأَرَى سَيْفَكَ هَذَا يَا فُلَانُ جَيِّدًا، فَاسْتَلَّهُ الْآخَرُ فَقَالَ: أَجَلْ قَدْ جَرَّبْتُ بِهِ ثُمَّ جَرَّبْتُ، فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ: أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْهِ؟، فَأَمْكَنَهُ مِنْهُ، فَضَرَبَهُ حَتَّى بَرَدَ (١٤٥) وَفَرَّ الْآخَرُ حَتَّى أَتَى الْمَدِينَةَ، فَدَخَلَ الْمَسجِدَ يَعْدُو، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - حِينَ رَآهُ: " لَقَدْ رَأَى هَذَا ذُعْرًا "، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: قُتِلَ وَاللهِ صَاحِبِي، وَإِنِّي لَمَقْتُولٌ، فَجَاءَ أَبُو بَصِيرٍ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، قَدْ وَاللهِ أَوْفَى اللهُ ذِمَّتَكَ، قَدْ رَدَدْتَنِي إِلَيْهِمْ، ثُمَّ أَنْجَانِي اللهُ مِنْهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " وَيْلَ أُمِّهِ، مِسْعَرَ حَرْبٍ (١٤٦) لَوْ كَانَ لَهُ أَحَدٌ (١٤٧) "، فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ، عَرَفَ أَنَّهُ سَيَرُدُّهُ إِلَيْهِمْ) (١٤٨) (- وَلَمْ يَأتِ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - أَحَدٌ مِنْ الرِّجَالِ، إِلَّا رَدَّهُ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ، وَإِنْ كَانَ مُسْلِمًا -) (١٤٩) (فَخَرَجَ حَتَّى أَتَى سَيْفَ الْبَحْرِ (١٥٠) وَانْفَلَتَ مِنْهُمْ أَبُو جَنْدَلٍ بْنُ سُهَيْلٍ فَلَحِقَ بِأَبِي بَصِيرٍ، فَجَعَلَ لَا يَخْرُجُ مِنْ قُرَيْشٍ رَجُلٌ قَدْ أَسْلَمَ، إِلَّا لَحِقَ بِأَبِي بَصِيرٍ، حَتَّى اجْتَمَعَتْ مِنْهُمْ عِصَابَةٌ، فَوَاللهِ مَا يَسْمَعُونَ بِعِيرٍ (١٥١) خَرَجَتْ لِقُرَيْشٍ إِلَى الشَّامِ، إِلَّا اعْتَرَضُوا لَهَا، فَقَتَلُوهُمْ وَأَخَذُوا أَمْوَالَهُمْ) (١٥٢) (فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ، رَكِبَ نَفَرٌ مِنْهُمْ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَقَالُوا: إِنَّهَا لَا تُغْنِي مُدَّتُكَ شَيْئًا وَنَحْنُ نُقْتَلُ وَتُنْهَبُ أَمْوَالُنَا، وَإِنَّا نَسْأَلُكَ أَنْ تُدْخِلَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَسْلَمُوا مِنَّا فِي صُلْحِكَ، وَتَمْنَعَهُمْ وَتَحْجِزَ عَنَّا قِتَالَهُمْ) (١٥٣) (" فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِلَيْهِمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ - عز وجل -: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا، هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا، وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ، وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ، أَنْ تَطَئُوهُمْ، فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ (١٥٤) بِغَيْرِ عِلْمٍ، لِيُدْخِلَ اللهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ، لَوْ تَزَيَّلُوا (١٥٥) لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا، إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ﴾ (١٥٦) وَكَانَتْ حَمِيَّتُهُمْ أَنَّهُمْ لَمْ يُقِرُّوا أَنَّهُ نَبِيُّ اللهِ، وَلَمْ يُقِرُّوا بِـ " بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ "، وَحَالُوا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْبَيْتِ (١٥٧» (١٥٨).
(١) (خ) ٣٩٢٦، (س) ٢٧٧١، (د) ١٧٥٤
(٢) الهدي: ما يُهدى إلى الحرم من النَّعَم والذبائح.
(٣) (حم) ١٨٩٣٠، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن.
(٤) الإشعار: شَقُّ أحَد جَنْبَي البَدَنة، حتى يَسِيل دمُها، وجَعل ذلك لها عَلامة تُعْرف بها أنها هَدْيٌ.
(٥) أَيْ: جاسوسا.
(٦) (خ) ٣٩٤٤، (س) ٢٧٧١، (د) ١٧٥٤
(٧) (حم) ١٨٩٢٩، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
(٨) (حم) ١٨٩٤٨، (خ) ٣٩٤٤
(٩) (حم) ١٨٩٣٠، (خ) ٢٥٨١
(١٠) (خ) ٣٩٤٤
(١١) (حم) ١٨٩٣٠
(١٢) (خ) ٣٩٤٤
(١٣) السالِفَة: صَفْحة العُنُق، وهما سالِفَتان من جانِبَيه، أراد: حتى يُفَرَّق بين رأسي وجَسدي. النهاية (ج ٢ / ص ٩٨١)
(١٤) (حم) ١٨٩٣٠
(١٥) (خ) ٣٩٤٤
(١٦) (ذَرَارِيّهمْ): أَيْ أَوْلَادهمْ الصِّغَار وَالنِّسَاء.
(١٧) (حم) ١٨٩٤٨
(١٨) (خ) ٣٩٤٤
(١٩) المَوْتُور: المقطوع، أي: الذي قطع حقه ولم يدركه، وقد تُطلق على صاحب الدم الذي لم يأخذ بثأره.
(٢٠) المحروب: المهزوم المهموم.
(٢١) (حم) ١٨٩٤٨
(٢٢) أَمَّ: قصد وتوجه.
(٢٣) (حم) ١٨٩٤٨
(٢٤) (خ) ٣٩٤٤
(٢٥) الطَّلِيعَة: مقدمة الجيش، أو الذي يَنْظُرُ للقوم، لَئلَاّ يَدْهَمَهم عدوٌّ.
(٢٦) (خ) ٢٥٨٣، (حم) ١٨٩٤٨
(٢٧) (حم) ١٨٩٣٠
(٢٨) (خ) ٢٥٨٣، (حم) ١٨٩٤٨
(٢٩) القَتَرة: الغبار أو شِبهُ الدخَان.
(٣٠) (حم) ١٨٩٣٠، (خ) ٢٥٨٣
(٣١) حل حل: صوت تُزجر به الدابة لتُحمل على السير.
(٣٢) (حم) ١٨٩٤٨، (خ) ٢٥٨٣
(٣٣) (حم) ١٨٩٣٠
(٣٤) خَلأَت: بركت من غير علة، وَحَرَنَتْ، والقصواء: الناقة المقطوعة الأذن، وكان ذلك لقبًا لناقة النبي - ﷺ - ولم تكن مقطوعة الأذن.
(٣٥) الحبس: المنع.
(٣٦) (خ) ٢٥٨٣، (د) ٢٧٦٥
(٣٧) أَيْ: خَصْلَة. فتح الباري - (ج ٨ / ص ٢٨٣)
(٣٨) (حم) ١٨٩٣٠
(٣٩) أَيْ: مِنْ تَرْك الْقِتَال فِي الْحَرَم. فتح الباري - (ج ٨ / ص ٢٨٣)
(٤٠) أَيْ: قَامَتْ. فتح الباري - (ج ٨ / ص ٢٨٣)
(٤١) أَيْ: حُفَيْرَةٌ فِيهَا مَاءٌ قَلِيلٌ، يُقَالُ: مَاءٌ مَثْمُودٌ: أَيْ قَلِيلٌ، فَيَكُونُ لَفْظُ قَلِيلٍ بَعْدَ ذَلِكَ تَأكِيدًا، لِدَفْعِ تَوَهُّمِ أَنْ يُرَادَ لُغَةُ مَنْ يَقُولُ: إنَّ الثَّمَدَ الْمَاءُ الْكَثِيرُ،
وَقِيلَ: الثَّمَدُ: مَا يَظْهَرُ مِنْ الْمَاءِ فِي الشِّتَاءِ، وَيَذْهَبُ فِي الصَّيْفِ.
(٤٢) الكِنانة: جُعبة صغيرة من جلد، تُحمل فيها السهام.
(٤٣) (خ) ٢٥٨٣، (حم) ١٨٩٤٨، (د) ٢٧٦٥
(٤٤) القَلِيب: البِئر التي لم تُطْوَ. النهاية في غريب الأثر - (ج ٤ / ص ١٥١)
(٤٥) (حم) ١٨٩٣٠
(٤٦) الْعَيْبَة: مَا تُوضَع فِيهِ الثِّيَاب لِحِفْظِهَا، أَيْ أَنَّهُمْ مَوْضِع النُّصْح لَهُ، وَالْأَمَانَة عَلَى سِرّه، كَأَنَّهُ شَبَّهَ الصَّدْر الَّذِي هُوَ مُسْتَوْدَع السِّرّ، بِالْعَيْبَةِ الَّتِي هِيَ مُسْتَوْدَع الثِّيَاب. فتح الباري (ج ٨ / ص ٢٨٣)
(٤٧) إِنَّمَا اِقْتَصَرَ عَلَى ذِكْر هَذَيْنِ، لِكَوْنِ قُرَيْش الَّذِينَ كَانُوا بِمَكَّة أَجْمَع، تَرْجِع أَنْسَابهمْ إِلَيْهِمَا. فتح الباري
(٤٨) الْأَعْدَاد: جَمْع عِدّ، وَهُوَ الْمَاء الَّذِي لَا اِنْقِطَاع لَهُ، وَقَوْل بُدَيْل هَذَا يُشْعِر بِأَنَّهُ كَانَ بِالْحُدَيْبِيَةِ مِيَاه كَثِيرَة، وَأَنَّ قُرَيْشًا سَبَقُوا إِلَى النُّزُول عَلَيْهَا، فَلِهَذَا عَطِشَ الْمُسْلِمُونَ حَيْثُ نَزَلُوا عَلَى الثَّمَد الْمَذْكُور. فتح الباري (ج ٨ / ص ٢٨٣)
(٤٩) الْعُوذ: جَمْع عَائِذ، وَهِيَ النَّاقَة ذَات اللَّبَن، وَالْمَطَافِيل: الْأُمَّهَات اللَّاتِي مَعَهَا أَطْفَالهَا، يُرِيد أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَهُمْ بِذَوَاتِ الْأَلْبَان مِنْ الْإِبِل، لِيَتَزَوَّدُوا بِأَلْبَانِهَا، وَلَا يَرْجِعُوا حَتَّى يَمْنَعُوهُ، أَوْ كَنَّى بِذَلِكَ عَنْ النِّسَاء مَعَهُنَّ الْأَطْفَال، وَالْمُرَاد أَنَّهُمْ خَرَجُوا مِنْهُمْ بِنِسَائِهِمْ وَأَوْلَادهمْ، لِإِرَادَةِ طُول الْمَقَام، وَلِيَكُونَ أَدْعَى إِلَى عَدَم الْفِرَار، وَيَحْتَمِل إِرَادَة الْمَعْنَى الْأَعَمّ، وَقَالَ السُّهَيْلِيّ: سُمِّيَتْ كُلّ أُنْثَى بِذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ الْوَلَد هُوَ الَّذِي يَعُوذ بِهَا، لِأَنَّهَا تَعْطِف عَلَيْهِ بِالشَّفَقَةِ وَالْحُنُوّ، كَمَا قَالُوا تِجَارَة رَابِحَة، وَإِنْ كَانَتْ مَرْبُوحًا فِيهَا. فتح الباري (ج ٨ / ص ٢٨٣)
(٥٠) (نَهِكَتْهُمْ) بِكَسْر الْهَاء أَيْ: أَبْلَغَتْ فِيهِمْ حَتَّى أَضْعَفَتْهُمْ، إِمَّا أَضْعَفَتْ قُوَّتهمْ وَإِمَّا أَضْعَفَتْ أَمْوَالهمْ. فتح الباري (ج ٨ / ص ٢٨٣)
(٥١) أَيْ: جَعَلْت بَيْنِي وَبَيْنهمْ مُدَّة يُتْرَك الْحَرْب بَيْننَا وَبَيْنهمْ فِيهَا. فتح (ج٨ص٢٨٣)
(٥٢) أَيْ: مِنْ كُفَّار الْعَرَب وَغَيْرهمْ. فتح الباري - (ج ٨ / ص ٢٨٣)
(٥٣) أَيْ: إِنْ أَظْهَر أَنَا عَلَى غَيْرهمْ، فَإِنْ شَاءُوا أَطَاعُونِي، وَإِلَّا فَلَا تَنْقَضِي مُدَّة الصُّلْح إِلَّا وَقَدْ جَمُّوا، أَيْ: اِسْتَرَاحُوا وقَوُوا. فتح الباري (ج ٨ / ص ٢٨٣)
(٥٤) أَيْ: فِي نَصْر دِينه. فتح الباري - (ج ٨ / ص ٢٨٣)
(٥٥) (خ) ٢٥٨٣، (حم) ١٨٩٤٨
(٥٦) (حم) ١٨٩٣٠
(٥٧) (ش) ٣٦٨٥٥، (خ) ٢٥٨٣
(٥٨) (حم) ١٨٩٣٠
(٥٩) (خ) ٢٥٨٣، (حم) ١٨٩٤٨
(٦٠) قال الزُّهْرِيِّ: إنَّ أُمّ عُرْوَة هِيَ سُبَيْعَة بِنْت عَبْد شَمْس بْن عَبْد مَنَافٍ، فَأَرَادَ بِقَوْلِهِ: " أَلَسْتُمْ بِالْوَالِدِ " أَنَّكُمْ حَيّ قَدْ وَلَدُونِي فِي الْجُمْلَة، لِكَوْنِ أُمِّي مِنْكُمْ. فتح الباري (ج ٨ / ص ٢٨٣)
(٦١) (حم) ١٨٩٣٠
(٦٢) (حم) ١٨٩٤٨، (خ) ٢٥٨٣
(٦٣) (حم) ١٨٩٣٠
(٦٤) أَيْ: أَخْبَرَهُ أَنَّهُ لَمْ يَأتِ يُرِيد حَرْبًا. فتح الباري (ج ٨ / ص ٢٨٣)
(٦٥) أَيْ: أَهْلَكَ أَهْلَهُ بِالْكُلِّيَّةِ. فتح الباري - (ج ٨ / ص ٢٨٣)
(٦٦) قَال: " وَإِنْ تَكُنْ الْأُخْرَى " تَأَدُّبًا مَعَ النَّبِيّ - ﷺ - وَالْمَعْنَى: وَإِنْ تَكُنْ الْغَلَبَة لِقُرَيْشٍ، لَا آمَنهُمْ عَلَيْك. فتح الباري - (ج ٨ / ص ٢٨٣)
(٦٧) الْأَوْبَاش: الْأَخْلَاط مِنْ السَّفَلَة. فتح الباري - (ج ٨ / ص ٢٨٣)
(٦٨) (خ) ٢٥٨٣، (حم) ١٨٩٤٨
(٦٩) الْبَظْر: قِطْعَة تَبْقَى بَعْد الْخِتَان فِي فَرْج الْمَرْأَة، وَاللَّاتُ: اِسْم أَحَد الْأَصْنَام الَّتِي كَانَتْ قُرَيْش وَثَقِيف يَعْبُدُونَهَا، وَكَانَتْ عَادَة الْعَرَب الشَّتْم بِذَلِكَ، لَكِنْ بِلَفْظِ الْأُمّ، فَأَرَادَ أَبُو بَكْر الْمُبَالَغَة فِي سَبّ عُرْوَة، بِإِقَامَةِ مَنْ كَانَ يَعْبُد مَقَام أُمّه،وَحَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ مَا أَغْضَبَهُ بِهِ مِنْ نِسْبَةِ الْمُسْلِمِينَ إِلَى الْفِرَار. فتح الباري (ج٨ص٢٨٣)
(٧٠) (حم) ١٨٩٣٠
(٧١) (خ) ٢٥٨٣، (حم) ١٨٩٤٨
(٧٢) أَيْ: نِعْمَة. فتح الباري - (ج ٨ / ص ٢٨٣)
(٧٣) (حم) ١٨٩٣٠
(٧٤) أَيْ: جَازَاهُ بِعَدَمِ إِجَابَته عَنْ شَتْمه، بِيَدِهِ الَّتِي كَانَ أَحْسَنَ إِلَيْهِ بِهَا، وَبَيَّنَ الزُّهْرِيِّ فِي هَذَا الْحَدِيث أَنَّ الْيَد الْمَذْكُورَة، أَنَّ عُرْوَة كَانَ تَحَمَّلَ بِدِيَةٍ، فَأَعَانَهُ أَبُو بَكْر فِيهَا بِعَوْنٍ حَسَن. فتح الباري - (ج ٨ / ص ٢٨٣)
(٧٥) (خ) ٢٥٨٣، (حم) ١٨٩٤٨
(٧٦) (حم) ١٨٩٣٠
(٧٧) فِيهِ جَوَاز الْقِيَام عَلَى رَأس الْأَمِير بِالسَّيْفِ بِقَصْدِ الْحِرَاسَة وَنَحْوهَا مِنْ تَرْهِيب الْعَدُوّ، وَلَا يُعَارِضهُ النَّهْي عَنْ الْقِيَام عَلَى رَأس الْجَالِس، لِأَنَّ مَحَلّه مَا إِذَا كَانَ عَلَى وَجْه الْعَظَمَة وَالْكِبْر. فتح الباري - (ج ٨ / ص ٢٨٣)
(٧٨) (خ) ٢٥٨٣، (حم) ١٨٩٤٨
(٧٩) (حم) ١٨٩٤٨، (د) ٢٧٦٥
(٨٠) (حم) ١٨٩٣٠
(٨١) (حب) ٤٥٨٣، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
(٨٢) (خ) ٢٥٨٣، (د) ٢٧٦٥
(٨٣) (غُدَرُ) مُبَالَغَة فِي وَصْفه بِالْغَدْرِ. فتح الباري (ج ٨ / ص ٢٨٣)
(٨٤) (حم) ١٨٩٣٠
(٨٥) يُسْتَفَاد مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَحِلّ أَخْذ أَمْوَال الْكُفَّار فِي حَال الْأَمْن غَدْرًا، لِأَنَّ الرُّفْقَة يُصْطَحَبُونَ عَلَى الْأَمَانَة، وَالْأَمَانَة تُؤَدَّى إِلَى أَهْلهَا، مُسْلِمًا كَانَ أَوْ كَافِرًا، وَأَنَّ أَمْوَال الْكُفَّار إِنَّمَا تَحِلّ بِالْمُحَارَبَةِ وَالْمُغَالَبَة، وَلَعَلَّ النَّبِيّ - ﷺ - تَرَكَ الْمَال فِي يَده لِإِمْكَانِ أَنْ يُسْلِم قَوْمه، فَيَرُدّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالهمْ، وَيُسْتَفَاد مِنْ الْقِصَّة أَنَّ الْحَرْبِيّ إِذَا أَتْلَفَ مَال الْحَرْبِيّ، لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ ضَمَان، وَهَذَا أَحَد الْوَجْهَيْنِ لِلشَّافِعِيَّةِ. فتح الباري (ج ٨ / ص ٢٨٣)
(٨٦) (د) ٢٧٦٥، (خ) ٢٥٨٣، (حم) ١٨٩٤٨
(٨٧) (حم) ١٨٩٣٠
(٨٨) (خ) ٢٥٨٣، (حم) ١٨٩٤٨
(٨٩) (حم) ١٨٩٣٠
(٩٠) (خ) ٢٥٨٣، (حم) ١٨٩٤٨
(٩١) (حم) ١٨٩٣٠
(٩٢) أحَدَّ البصرَ: نظر بإمعان وتدقيق.
(٩٣) (حم) ١٨٩٤٨، (خ) ٢٥٨٣
(٩٤) (حم) ١٨٩٣٠
(٩٥) (خ) ٢٥٨٣، (حم) ١٨٩٤٨
(٩٦) (حم) ١٨٩٣٠
(٩٧) (خ) ٢٥٨٣، (حم) ١٨٩٤٨
(٩٨) (حم) ١٨٩٣٠
(٩٩) (خ) ٢٥٨٣، (حم) ١٨٩٤٨
(١٠٠) (خد) ٩١٥، انظر صحيح الأدب المفرد: ٧٠٧
(١٠١) الغَرْز: ركاب الجمل، من الجلد أو الخشب.
(١٠٢) (حم) ١٨٩٣٠
(١٠٣) (حم) ١٨٩٤٨، (حب) ٤٨٧٢
(١٠٤) (حم) ١٨٩٣٠
(١٠٥) (خ) ٢٥٨٣، (حم) ١٨٩٤٨
(١٠٦) (حم) ١٨٩٣٠
(١٠٧) (خ) ٢٥٨٣، (حم) ١٨٩٤٨، (حب) ٤٨٧٢
(١٠٨) (حم) ١٨٩٣٠
(١٠٩) أَيْ: أَمْرًا مَطْوِيًّا فِي صُدُور سَلِيمَة، وَهُوَ إِشَارَة إِلَى تَرْك الْمُؤَاخَذَة بِمَا تَقَدَّمَ بَيْنهمْ مِنْ أَسْبَاب الْحَرْب وَغَيْرهَا، وَالْمُحَافَظَة عَلَى الْعَهْد الَّذِي وَقَعَ بَيْنهمْ. فتح الباري - (ج ٨ / ص ٢٨٣)
(١١٠) أَيْ: لَا سَرِقَة، وَلَا خِيَانَة، فَالْإِسْلَال مِنْ السَّلَّة، وَهِيَ: السَّرِقَة،
وَالْإِغْلَال: الْخِيَانَة، تَقُول: أَغَلَّ الرَّجُل، أَيْ: خَانَ، أَمَّا فِي الْغَنِيمَة، فَيُقَال: غَلَّ، بِغَيْرِ أَلِف. وَالْمُرَاد: أَنْ يَأمَن بَعْضهمْ مِنْ بَعْض فِي نُفُوسهمْ وَأَمْوَالهمْ، سِرًّا وَجَهْرًا. فتح الباري - (ج ٨ / ص ٢٨٣)
(١١١) (د) ٢٧٦٦، (حم) ١٨٩٣٠
(١١٢) (حم) ١٨٩٣٠
(١١٣) (خ) ٢٥٨٣
(١١٤) جمع قِراب، وهو غِمد السيف.
(١١٥) (حم) ١٨٩٣٠
(١١٦) أَيْ: يَمْشِي مَشْيًا بَطِيئًا بِسَبَبِ الْقَيْد. فتح الباري (ج ٨ / ص ٢٨٣)
(١١٧) (خ) ٢٥٨٣
(١١٨) أَيْ: وَجَبت. النهاية في غريب الأثر - (ج ٤ / ص ٤٤٠)
(١١٩) (حم) ١٨٩٣٠
(١٢٠) (خ) ٢٥٨٣، (حم) ١٨٤٤٧
(١٢١) أَخَذَ بِتَلْبِيبِهِ، وتلابيبه: إذا جمعْتَ ثيابه عند صدره ونَحْره، ثم جَررْتَه. وكذلك إذا جعلت في عنُقه حبْلا أو ثوبا ثم أمسكْته به، واللَّبَّة: موضع الذبح، والتاء في التَّلْبيب زائدة. النهاية (ج ١ / ص ٥٢٤)
(١٢٢) (حم) ١٨٩٣٠
(١٢٣) (خ) ٢٥٨٣
(١٢٤) (حم) ١٨٩٣٠
(١٢٥) (خ) ٢٥٨٣
(١٢٦) (حم) ١٨٩٣٠
(١٢٧) (خ) ٢٥٨٣، ١٧١٦
(١٢٨) (حم) ١٨٩٣٠
(١٢٩) (خ) ٢٥٨٣
(١٣٠) (حم) ١٨٩٣٠، (خ) ٢٥٨٣
(١٣١) (حم) ١٨٩٤٠، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
(١٣٢) (خ) ٢٥٨٣
(١٣٣) قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَمَا فُتِحَ فِي الْإِسْلَام فَتْح قَبْله كَانَ أَعْظَم مِنْ فَتْح الْحُدَيْبِيَة، إِنَّمَا كَانَ الْقِتَال حَيْثُ الْتَقَى النَّاس، وَلَمَّا كَانَتْ الْهُدْنَة، وَوَضَعَتْ الْحَرْب، وَأَمِنَ النَّاس، كَلَّمَ بَعْضهمْ بَعْضًا، وَالْتَقَوْا، وَتَفَاوَضُوا فِي الْحَدِيث وَالْمُنَازَعَة، وَلَمْ يُكَلَّم أَحَد بِالْإِسْلَامِ يَعْقِل شَيْئًا فِي تِلْكَ الْمُدَّة إِلَّا دَخَلَ فِيهِ، وَلَقَدْ دَخَلَ فِي تَيْنِك السَّنَتَيْنِ مِثْل مَنْ كَانَ فِي الْإِسْلَام قَبْل ذَلِكَ، أَوْ أَكْثَر.
وَمِمَّا ظَهَرَ مِنْ مَصْلَحَة الصُّلْح الْمَذْكُور غَيْر مَا ذَكَرَهُ الزُّهْرِيُّ، أَنَّهُ كَانَ مُقَدِّمَة الْفَتْح الْأَعْظَم الَّذِي دَخَلَ النَّاس عَقِبَه فِي دِين الله أَفْوَاجًا، وَكَانَتْ الْهُدْنَة مِفْتَاحًا لِذَلِكَ، وَلَمَّا كَانَتْ قِصَّة الْحُدَيْبِيَة مُقَدِّمَة لِلْفَتْحِ، سُمِّيَتْ فَتْحًا، فَإِنَّ الْفَتْح فِي اللُّغَة: فَتْح الْمُغْلَق، وَالصُّلْح كَانَ مُغْلَقًا حَتَّى فَتَحَهُ الله، وَكَانَ مِنْ أَسْبَاب فَتْحِه صَدُّ الْمُسْلِمِينَ عَنْ الْبَيْت، وَكَانَ فِي الصُّورَة الظَّاهِرَة ضَيْمًا لِلْمُسْلِمِينَ، وَفِي الصُّورَة الْبَاطِنَة، عِزًّا لَهُمْ، فَإِنَّ النَّاس لِأَجْلِ الْأَمْن الَّذِي وَقَعَ بَيْنهمْ، اِخْتَلَطَ بَعْضهمْ بِبَعْضٍ مِنْ غَيْر نَكِير، وَأَسْمَعَ الْمُسْلِمُونَ الْمُشْرِكِينَ الْقُرْآن، وَنَاظَرُوهُمْ عَلَى الْإِسْلَام جَهْرَة آمَنِينَ، وَكَانُوا قَبْل ذَلِكَ لَا يَتَكَلَّمُونَ عِنْدهمْ بِذَلِكَ إِلَّا خُفْيَة، وَظَهَرَ مَنْ كَانَ يُخْفِي إِسْلَامه، فَذَلَّ الْمُشْرِكُونَ مِنْ حَيْثُ أَرَادُوا الْعِزَّة، وَأُقْهِرُوا مِنْ حَيْثُ أَرَادُوا الْغَلَبَة. فتح الباري (ج ٨ / ص ٢٨٣)
قال ابن هشام (سيرة ٣/ ٣٢٢): " والدليل على قول الزهري، أن رسول الله - ﷺ - خرج إلى الحديبية في ألف وأربعمائة،ثم خرج في عام الفتح بعد ذلك بسنتين في عشرة آلاف ".
(١٣٤) (حم) ١٨٩٣٠
(١٣٥) (خ) ٢٥٨٣
(١٣٦) العاتِقُ: الشًّابَّة أوّل ما تُدْرِكُ، وقيل: هي التَّي لم تَبِنْ مِنْ وَالِدَيها، ولم تُزَوَّج وقد أدْركَت وشَبَّت، وتُجْمَع على عَواتِق. النهاية في غريب الأثر (ج٣ص ٣٨٩)
(١٣٧) [الممتحنة/١٠]
(١٣٨) (خ) ٢٥٦٤، ٣٩٤٥
(١٣٩) (خ) ٢٥٨٣
(١٤٠) [الممتحنة/١٠]
(١٤١) (د) ٢٧٦٥
(١٤٢) [الممتحنة/١١]
(١٤٣) [الممتحنة/١١]
(١٤٤) (خ) ٢٥٨٣
(١٤٥) أَيْ: مات.
(١٤٦) أَيْ: يُسْعِرهَا، وَالمِسْعَر: هُوَ الْعُود الَّذِي يُحَرَّك بِهِ النَّار، قَالَ الْخَطَّابِيُّ: كَأَنَّهُ يَصِفهُ بِالْإِقْدَامِ فِي الْحَرْب، وَالتَّسْعِير لِنَارِهَا. فتح الباري (ج ٨ / ص ٢٨٣)
(١٤٧) أَيْ: يَنْصُرهُ وَيُعَاضِدهُ وَيُنَاصِرهُ. فتح الباري (ج ٨ / ص ٢٨٣)
(١٤٨) (خ) ٢٥٨٣، (د) ٢٧٦٥
(١٤٩) (خ) ٣٩٤٥
(١٥٠) أَيْ: سَاحِلَه، وَعَيَّنَ اِبْن إِسْحَاق الْمَكَان، فَقَالَ " حَتَّى نَزَلَ الْعِيص " بِكَسْرِ الْعين، قَالَ: وَكَانَ طَرِيق أَهْل مَكَّة إِذَا قَصَدُوا الشَّام، قُلْت: وَهُوَ يُحَاذِي الْمَدِينَة إِلَى جِهَة السَّاحِل. فتح الباري - (ج ٨ / ص ٢٨٣)
(١٥١) أَيْ: قَافِلَة. فتح الباري - (ج ٨ / ص ٢٨٣)
(١٥٢) (خ) ٢٥٨٣، (د) ٢٧٦٥
(١٥٣) (حم) ١٨٩٤٩، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
(١٥٤) المَعرَّة: الأمرُ القبيح المكروهُ، والأذَى. النهاية في غريب الأثر (ج٣ص٤٣٤)
(١٥٥) قوله تعالى: ﴿فزَيَّلْنا بينهم﴾ هي من زِلْتُ الشيءَ، فأَنا أَزِيلُه، إِذا فَرَّقْتَ ذا من ذا، وأَبَنْتَ ذا من ذا، وقال تعالى: ﴿لو تَزَيَّلوا لعَذَّبنا الذين كفروا﴾ يقول: لو تَمَيَّزوا. لسان العرب - (ج ١١ / ص ٣١٦)
(١٥٦) [الفتح/٢٤ - ٢٦]
(١٥٧) كَذَا هُنَا، ظَاهِره أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي شَأن أَبِي بَصِير، وَفِيهِ نَظَر، وَالْمَشْهُور فِي سَبَب نُزُولهَا مَا أَخْرَجَهُ مُسْلِم مِنْ حَدِيث سَلَمَة بْن الْأَكْوَع، وَمِنْ حَدِيث أَنَس بْن مَالِك أَيْضًا، وَأَخْرَجَهُ أَحْمَد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيث عَبْد الله بْن مُغَفَّل بِإِسْنَادٍ صَحِيح أَنَّهَا نَزَلَتْ بِسَبَبِ الْقَوْم مِنْ قُرَيْش الَّذِينَ أَرَادُوا أَنْ يَأخُذُوا مِنْ الْمُسْلِمِينَ غِرَّة، فَظَفِرُوا بِهِمْ، فَعَفَا عَنْهُمْ النَّبِيّ - ﷺ - فَنَزَلَتْ الْآيَة. فتح الباري (ج ٨ / ص ٢٨٣)
(١٥٨) (خ) ٢٥٨٣، (حم) ١٨٩٤٨