﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ، وَكَانَ اللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا، هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا، وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ، وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ، أَنْ تَطَئُوهُمْ، فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ (١) بِغَيْرِ عِلْمٍ، لِيُدْخِلَ اللهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ، لَوْ تَزَيَّلُوا (٢) لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا، إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ﴾ (٣)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٢ص١٤٧: ﴿مَعْكُوفًا﴾: مَحْبُوسًا.
(١) المَعرَّة: الأمرُ القبيح المكروهُ، والأذَى. النهاية في غريب الأثر (ج٣ص٤٣٤)
(٢) قوله تعالى: ﴿فزَيَّلْنا بينهم﴾ هي من: زِلْتُ الشيءَ، فأَنا أَزِيلُه، إِذا فَرَّقْتَ ذا من ذا، وأَبَنْتَ ذا من ذا، وقال تعالى: ﴿لو تَزَيَّلوا لعَذَّبنا الذين كفروا﴾ يقول: لو تَمَيَّزوا. لسان العرب - (ج ١١ / ص ٣١٦)
(٣) [الفتح/٢٤ - ٢٦]
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٢١ · الصفحة ٢٧٣