(حم)، وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: (" هَلْ تَدْرُونَ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ خَلْقِ اللهِ؟ "، فَقَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: " أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ خَلْقِ اللهِ الْفُقَرَاءُ وَالْمُهَاجِرُونَ، وفي رواية: (فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ) (١) الَّذِينَ تُسَدُّ بِهِمْ الثُّغُورُ (٢) وَتُتَّقَى بِهِمْ الْمَكَارِهُ) (٣) (وَإِذَا أُمِرُوا سَمِعُوا وَأَطَاعُوا، وَإِذَا كَانَتْ لِرَجُلٍ مِنْهُمْ حَاجَةٌ إِلَى السُّلْطَانِ لَمْ تُقْضَ لَهُ، حَتَّى يَمُوتَ وَهِيَ فِي صَدْرِهِ، وَإِنَّ اللهَ - عز وجل - يَدْعُو يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْجَنَّةَ، فَتَأتِي بِزُخْرُفِهَا وَزِينَتِهَا فَيَقُولُ: أَيْنَ عِبَادِي الَّذِينَ قَاتَلُوا فِي سَبِيلِي، وَقُتِلُوا فِي سَبِيلِي، وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِي؟، ادْخُلُوا الْجَنَّةَ، فَيَدْخُلُونَهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ) (٤) (فَيَقُولُ اللهُ - عز وجل - لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ مَلَائِكَتِهِ: ائْتُوهُمْ فَحَيُّوهُمْ، فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: نَحْنُ سُكَّانُ سَمَائِكَ، وَخِيرَتُكَ مِنْ خَلْقِكَ، أَفَتَأمُرُنَا أَنْ نَأتِيَ هَؤُلَاءِ فَنُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ؟، فَيَقُولُ: إِنَّهُمْ كَانُوا عِبَادًا يَعْبُدُونِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا، وَتُسَدُّ بِهِمْ الثُّغُورُ، وَيُتَّقَى بِهِمْ الْمَكَارِهُ، وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ لَا يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً، قَالَ: فَتَأتِيهِمُ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ ذَلِكَ فَيَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ: ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ، فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾ (٥) ") (٦)
(١) (حم) ٦٥٧١، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: صحيح
(٢) الثغر: الموضع الذي يكون حَدّا فاصلا بين بلاد المسلمين والكفار، وهو موضع المَخَافَة من أطراف البلاد.
(٣) (حم) ٦٥٧٠، وقال الأرناءوط: إسناده جيد، وانظر الصَّحِيحَة: ٢٥٥٩
(٤) (حم) ٦٥٧١، الصَّحِيحَة: ٢٥٥٩، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ١٣٧٣
(٥) سورة: الرعد آية رقم: ٢٣
(٦) (حم) ٦٥٧٠، (حب) ٧٤٢١، وقال الأرنؤوط في (حب) إسناده صحيح