(د)، وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " كُلُّ ذَنْبٍ عَسَى اللهُ أَنْ يَغْفِرَهُ، إِلَّا مَنْ مَاتَ مُشْرِكًا، أَوْ مُؤْمِنٌ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا (١) " (٢)
(١) قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" ٢/ ٢٤ ح٥٥١: والحديث في ظاهره مخالفٌ لقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء/٤٨] لأن القتل دون الشرك قطعا، فكيف لَا يغفره الله؟.
وقد وفَّق المُناوي تبعا لغيره بحمل الحديث على ما إذا استحلَّ، وإلا فهو تهويل وتغليظ.
وخير منه قول السندي في حاشيته على النسائي: وَكَأَنَّ الْمُرَاد: كُلُّ ذَنْبٍ تُرْجَى مَغْفِرَته اِبْتِدَاء، إِلَّا قَتْل الْمُؤْمِن، " فَإِنَّهُ لَا يُغْفَرُ بِلَا سَبْقِ عُقُوبَة "، إِلَّا الْكُفْر، فَإِنَّهُ لَا يُغْفَرُ أَصْلًا، وَلَوْ حُمِلَ عَلَى الْقَتْلِ مُسْتَحِلًّا، لَا تَبْقَى الْمُقَابَلَةُ بَيْنَه وَبَيْنَ الْكُفْر،
ثُمَّ لَا بُدَّ مِنْ حَمْلِهِ عَلَى مَا إِذَا لَمْ يَتُبْ، وَإِلَّا فَالتَّائِبُ مِنْ الذَّنْب كَمَنْ لَا ذَنْب لَهُ، كَيْف وَقَدْ يَدْخُلُ الْقَاتِل وَالْمَقْتُول الْجَنَّة مَعًا، كَمَا إِذَا قَتَلَهُ وَهُوَ كَافِر، ثُمَّ آمَنَ وَقُتِلَ. أ. هـ
(٢) (د) ٤٢٧٠، (س) ٣٩٨٤، صَحِيح الْجَامِع: ٤٥٢٤، الصَّحِيحَة: ٥١١