تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(خ م)، وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (انْطَلَقَ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي سَفْرَةٍ سَافَرُوهَا حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فَاسْتَضَافُوهُمْ، فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمْ، فَلُدِغَ سَيِّدُ ذَلِكَ الْحَيِّ، فَسَعَوْا لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ، فَلَمْ يَنْفَعْهُ شَيْءٌ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَوْ أَتَيْتُمْ هَؤُلَاءِ الرَّهْطَ الَّذِينَ نَزَلُوا، لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ بَعْضِهِمْ شَيْءٌ، فَأَتَوْهُمْ فَقَالُوا: يَا أَيُّهَا الرَّهْطُ، إِنَّ سَيِّدَنَا لُدِغَ، وَسَعَيْنَا لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ لَا يَنْفَعُهُ) (١) (فَهَلْ مَعَكُمْ مِنْ دَوَاءٍ أَوْ رَاقٍ؟) (٢) (فَقَالَ بَعْضُهُمْ: نَعَمْ، وَاللهِ إِنِّي لَأَرْقِي وَلَكِنْ وَاللهِ لَقَدْ اسْتَضَفْنَاكُمْ فَلَمْ تُضَيِّفُونَا، فَمَا أَنَا بِرَاقٍ لَكُمْ حَتَّى تَجْعَلُوا لَنَا جُعْلًا (٣) فَصَالَحُوهُمْ عَلَى قَطِيعٍ مِنْ الْغَنَمِ، فَانْطَلَقَ يَتْفُلُ عَلَيْهِ وَيَقْرَأُ: ﴿الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ فَكَأَنَّمَا نُشِطَ مِنْ عِقَالٍ، فَانْطَلَقَ يَمْشِي وَمَا بِهِ قَلَبَةٌ (٤» (٥) (فَأَمَرَ لَهُ بِثَلَاثِينَ شَاةً، وَسَقَاهُمْ لَبَنًا) (٦) (فَقَالَ بَعْضُهُمْ: اقْسِمُوا، فَقَالَ الَّذِي رَقَى: لَا تَفْعَلُوا حَتَّى نَأتِيَ النَّبِيَّ - ﷺ - فَنَذْكُرَ لَهُ الَّذِي كَانَ، فَنَنْظُرَ مَا يَأمُرُنَا، فَقَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَذَكَرُوا لَهُ، " فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَقَالَ: وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ؟، ثُمَّ قَالَ: قَدْ أَصَبْتُمْ، اقْسِمُوا وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ سَهْمًا ") (٧)

(١) (خ) ٢١٥٦

(٢) (خ) ٥٤٠٤

(٣) الجُعْل: الأجْرة على الشيء فعْلًا أو قولا، أو هو العطاء.

(٤) أَيْ: مَا بِهِ أَلَمٌ يَتَقَلَّبُ لِأَجْلِهِ عَلَى الْفِرَاش. فتح الباري - (ج ١٦ / ص ٢٨٠)

(٥) (خ) ٢١٥٦

(٦) (خ) ٤٧٢١

(٧) (خ) ٢١٥٦، ٥٤١٧، (م) ٦٥ - (٢٢٠١)، (ت) ٢٠٦٣، (د) ٣٤١٨، (جة) ٢١٥٦، (حم) ١٠٩٩٨

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ١٧ · الصفحة ٢٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ١٧ · ص ٢٢٠