(م)، وَعَنْ أَبِي يُونُسَ مَوْلَى عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَ: أَمَرَتْنِي عَائِشَةُ أَنْ أَكْتُبَ لَهَا مُصْحَفًا، وَقَالَتْ: إِذَا بَلَغْتَ هَذِهِ الْآيَة: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَلَاةِ الْوُسْطَى﴾ (١) فَآذِنِّي (٢) فَلَمَّا بَلَغْتُهَا آذَنْتُهَا، فَأَمْلَتْ عَلَيَّ: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَلَاةِ الْوُسْطَى وَصَلَاةِ الْعَصْرِ (٣) وَقُومُوا للهِ قَانِتِينَ﴾، قَالَتْ عَائِشَةُ: سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -. (٤)
(١) [البقرة/٢٣٨]
(٢) أَيْ: أَعْلِمْنِي. عون المعبود - (ج ١ / ص ٤٥٣)
(٣) الْوَاوِ الْفَاصِلَة تَدُلّ عَلَى أَنَّ الْوُسْطَى غَيْر الْعَصْر، لِأَنَّ الْعَطْف يَقْتَضِي الْمُغَايَرَة وَأُجِيبَ بِوُجُوهٍ، أَحَدهَا: أَنَّ هَذِهِ الْقِرَاءَة شَاذَّة لَيْسَتْ بِحُجَّةٍ، وَلَا يَكُون لَهُ حُكْم الْخَبَر عَنْ رَسُول الله - ﷺ - لِأَنَّ نَاقِلهَا لَمْ يَنْقُلهَا إِلَّا عَلَى أَنَّهَا قُرْآن، وَالْقُرْآن لَا يَثْبُت إِلَّا بِالتَّوَاتُرِ بِالْإِجْمَاعِ، وَإِذَا لَمْ يَثْبُت قُرْآنًا، لَا يَثْبُتُ خَبَرًا، قَالَهُ النَّوَوِيّ.
وَثَانِيهَا: أَنْ يُجْعَل الْعَطْف تَفْسِيرِيًّا، فَيَكُون الْجَمْع بَيْن الرِّوَايَات.
وَثَالِثهَا: أَنْ تَكُون الْوَاو فِيهِ زَائِدَة، وَيُؤَيِّدهُ مَا رَوَاهُ أَبُو عُبَيْد بِإِسْنَادٍ صَحِيح عَنْ أُبَيِّ بْن كَعْب أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهَا (وَالصَّلَاة الْوُسْطَى صَلَاة الْعَصْر) بِغَيْرِ وَاو. عون المعبود - (ج ١ / ص ٤٥٣)
(٤) (م) ٢٠٧ - (٦٢٩)، (ت) ٢٩٨٢، (س) ٤٧٢، (د) ٤١٠