تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثُبُوتُ النَّسْخِ فِي الْقُرْآن (١)

(س د)، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (قَالَ تَعَالَى: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾ (٢) وَقَالَ: ﴿وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ، بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (٣) وَقَالَ: ﴿يَمْحُو اللهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ (٤) قَالَ: فَأَوَّلُ مَا نُسِخَ مِنْ الْقُرْآنِ: الْقِبْلَةُ، وَقَالَ: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ، وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا﴾ (٥) وَذَلِكَ بِأَنَّ الرَّجُلَ كَانَ إِذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِرَجْعَتِهَا وَإِنْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا، فَنُسِخَ ذَلِكَ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ، فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ (٦» (٧) (وَقَالَ: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنْ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنْ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ﴾ (٨) فَنُسِخَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ (٩» (١٠).

(١) النَّسْخ ثَلَاثَة أَنْوَاع: أَحَدهَا: مَا نُسِخَ حُكْمه وَتِلَاوَته، كَعَشْرِ رَضَعَات،

وَالثَّانِي: مَا نُسِخَتْ تِلَاوَته دُون حُكْمه، كَخَمْسِ رَضَعَات، وَالشَّيْخ وَالشَّيْخَة إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا.

وَالثَّالِث: مَا نُسِخَ حُكْمه، وَبَقِيَتْ تِلَاوَته، وَهَذَا هُوَ الْأَكْثَر، وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَاَلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّة لِأَزْوَاجِهِمْ .. الْآيَة﴾ وَالله أَعْلَم. شرح النووي على مسلم - (ج ٥ / ص ١٨٣)

(٢) [البقرة/١٠٦]

(٣) [النحل/١٠١]

(٤) [الرعد/٣٩]

(٥) [البقرة/٢٢٨]

(٦) [البقرة/٢٢٩]

(٧) (س) ٣٥٥٤، (د) ٢١٩٥

(٨) [الطلاق: ٤]

(٩) [الأحزاب: ٤٩]

(١٠) (س) ٣٤٩٩

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ١٧ · الصفحة ١٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ١٧ · ص ١٧٧