تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(خ م)، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (تَزَوَّجَنِي الزُّبَيْرُ، وَمَا لَهُ فِي الْأَرْضِ مِنْ مَالٍ، وَلَا مَمْلُوكٍ، وَلَا شَيْءٍ، غَيْرَ فَرَسِهِ) (١) (وَنَاضِحٍ) (٢) (فَكُنْتُ أَخْدُمُ الزُّبَيْرَ خِدْمَةَ الْبَيْتِ) (٣) (فَأَسْتَقِي الْمَاءَ، وَأَخْرِزُ غَرْبَهُ (٤) وَأَعْجِنُ، وَلَمْ أَكُنْ أُحْسِنُ أَخْبِزُ، وَكَانَ يَخْبِزُ جَارَاتٌ لِي مِنْ الْأَنْصَارِ، وَكُنَّ نِسْوَةَ صِدْقٍ (٥» (٦) (وَلَمْ يَكُنْ مِنْ الْخِدْمَةِ شَيْءٌ أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ سِيَاسَةِ الْفَرَسِ) (٧) (أَعْلِفُهُ، وَأَكْفِيهِ مَئُونَتَهُ، وَأَسُوسُهُ، وَأَدُقُّ النَّوَى لِنَاضِحِهِ، وَأَعْلِفُهُ) (٨) (وَكُنْتُ أَنْقُلُ النَّوَى عَلَى رَأسِي مِنْ أَرْضِ الزُّبَيْرِ الَّتِي أَقْطَعَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -) (٩) (مِنْ أَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ) (١٠) (وَهِيَ مِنِّي (١١) عَلَى ثُلُثَيْ فَرْسَخٍ (١٢) فَجِئْتُ يَوْمًا وَالنَّوَى عَلَى رَأسِي، فَلَقِيتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ الْأَنْصَارِ، " فَدَعَانِي ثُمَّ قَالَ: إِخْ إِخْ (١٣) لِيَحْمِلَنِي خَلْفَهُ "، فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسِيرَ مَعَ الرِّجَالِ، وَذَكَرْتُ الزُّبَيْرَ وَغَيْرَتَهُ - وَكَانَ أَغْيَرَ النَّاسِ - " فَعَرَفَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَنِّي قَدْ اسْتَحْيَيْتُ، فَمَضَى "، فَجِئْتُ الزُّبَيْرَ فَقُلْتُ: " لَقِيَنِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَعَلَى رَأسِي النَّوَى، وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَأَنَاخَ لِأَرْكَبَ "، فَاسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ، وَعَرَفْتُ غَيْرَتَكَ، فَقَالَ: وَاللهِ لَحَمْلُكِ النَّوَى) (١٤) (عَلَى رَأسِكِ) (١٥) (أَشَدُّ عَلَيَّ مِنْ رُكُوبِكِ مَعَهُ، قَالَتْ: حَتَّى أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه - بَعْدَ ذَلِكَ بِخَادِمٍ فَكَفَتْنِي سِيَاسَةَ الْفَرَسِ، فَكَأَنَّمَا أَعْتَقَنِي) (١٦) (فَجَاءَنِي رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أُمَّ عَبْدِ اللهِ، إنِّي رَجُلٌ فَقِيرٌ، أَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَ فِي ظِلِّ دَارِكِ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي إِنْ رَخَّصْتُ لَكَ، أَبَى ذَاكَ الزُّبَيْرُ، فَتَعَالَ فَاطْلُبْ إِلَيَّ وَالزُّبَيْرُ شَاهِدٌ، فَجَاءَ فَقَالَ: يَا أُمَّ عَبْدِ اللهِ، إِنِّي رَجُلٌ فَقِيرٌ، أَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَ فِي ظِلِّ دَارِكِ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا لَكَ بِالْمَدِينَةِ إِلَّا دَارِي؟، فَقَالَ لِيَ الزُّبَيْرُ: لَيْسَ لَكِ أَنْ تَمْنَعِي رَجُلًا فَقِيرًا يَبِيعُ، فَكَانَ يَبِيعُ إِلَى أَنْ كَسَبَ فَبِعْتُهُ الْجَارِيَةَ، فَدَخَلَ عَلَيَّ الزُّبَيْرُ وَثَمَنُهَا فِي حَجْرِي، فَقَالَ: هَبِيهَا لِي، فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي قَدْ تَصَدَّقْتُ بِهَا) (١٧).

(١) (م) ٣٤ - (٢١٨٢)، (خ) ٤٩٢٦

(٢) (خ) ٤٩٢٦

(٣) (م) ٣٥ - (٢١٨٢)

(٤) الغَرْب: هُوَ الدَّلْو الْكَبِير. شرح النووي على مسلم - ج ٧ / ص ٣١٩

(٥) أَضَافَتْهُنَّ إِلَى الصِّدْق مُبَالَغَة فِي تَلَبُّسهنَّ بِهِ، فِي حُسْن الْعِشْرَة وَالْوَفَاء بِالْعَهْدِ. فتح الباري ج ١٥ / ص ٣٠

(٦) (خ) ٤٩٢٦

(٧) (م) ٣٥ - (٢١٨٢)

(٨) (م) ٣٤ - (٢١٨٢)، (حم) ٢٦٩٨٢

(٩) (خ) ٤٩٢٦، (د) ٣٠٦٩

(١٠) (خ) ٢٩١٨

(١١) أَيْ: مِنْ مَكَان سُكْنَاهَا. فتح الباري ج ١٥ / ص ٣٠

(١٢) ذَكَرَ الْفَرَّاء أَنَّ الْفَرْسَخ فَارِسِيّ مُعَرَّب، وَهُوَ ثَلَاثَة أَمْيَال، وَقَالَ النَّوَوِيّ: الْمِيل سِتَّة آلَاف ذِرَاع، وَالذِّرَاع: أَرْبَعَة وَعِشْرُونَ إِصْبَعًا مُعْتَرِضَة مُعْتَدِلَة، وَالْإِصْبَع سِتّ شَعِيرَات مُعْتَرِضَة مُعْتَدِلَة. وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ هُوَ الْأَشْهَر. فتح (٤/ ٥٣)

(١٣) إِخْ: كَلِمَة تُقَال لِلْبَعِيرِ، لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُنِيخهُ. فتح الباري

(١٤) (خ) ٤٩٢٦

(١٥) (م) ٣٤ - (٢١٨٢)

(١٦) (خ) ٤٩٢٦، (م) ٣٤ - (٢١٨٢)، (حم) ٢٦٩٨٢

(١٧) (م) ٣٥ - (٢١٨٢)

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ١٦ · الصفحة ٢٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ١٦ · ص ٢٣٩