(جة حم)، وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (لَمَّا احْتُضِرَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ - رضي الله عنه -) (١) (عَادَهُ سَعْدٌ - رضي الله عنه - فَرَآهُ يَبْكِي، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَخِي؟، أَلَيْسَ قَدْ صَحِبْتَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -؟ أَلَيْسَ؟، أَلَيْسَ؟، فَقَالَ سَلْمَانُ: مَا أَبْكِي وَاحِدَةً مِنْ اثْنَتَيْنِ، مَا أَبْكِي ضَنًّا لِلدُّنْيَا، وَلَا كَرَاهِيَةً لِلْآخِرَةِ، " وَلَكِنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا "، فَمَا أَرَانِي إِلَّا قَدْ تَعَدَّيْتُ، فَقَالَ: وَمَا عَهِدَ إِلَيْكَ؟، قَالَ: " عَهِدَ إِلَيَّ أَنَّهُ يَكْفِي أَحَدَكُمْ) (٢) (مِنْ الدُّنْيَا) (٣) (مِثْلَ زَادِ الرَّاكِبِ "، وَلَا أُرَانِي إِلَّا قَدْ تَعَدَّيْتُ) (٤) (قَالَ: وَإِنَّمَا حَوْلَهُ إِجَّانَةٌ (٥) وَجَفْنَةٌ (٦) وَمِطْهَرَةٌ (٧) فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، اعْهَدْ إلَيْنَا بِعَهْدٍ نَأخُذُ بِهِ بَعْدَكَ، فَقَالَ: يَا سَعْدٌ، اُذْكُرْ اللهَ عِنْدَ هَمِّك إذَا هَمَمْت) (٨) (وَعِنْدَ حُكْمِك إذَا حَكَمْت، وَعِنْدَ قَسْمِكَ إذَا قَسَمْتَ) (٩).
(١) (حم) ٢٣٧٦٢، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: حديث صحيح.
(٢) (جة) ٤١٠٤، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٣٢٢٥
(٣) (حم) ٢٣٧٦٢
(٤) (جة) ٤١٠٤، (حب) ٧٠٦
(٥) الإجَّانة: التي يُغْسَل فيها الثياب. النهاية في غريب الأثر - (ج ٢ / ص ٦٣٣)
(٦) الجَفْنة: أَعظمُ ما يكونُ من القِصاع. لسان العرب - (ج ١٣ / ص ٨٩)
(٧) المطهرة: كل إناء يُتطهر منه، كالإبريق، والسطل، والركوة وغيرها. شعب الإيمان للبيهقي (ج ٢٠ / ص ٨٤)
(٨) (ك) ٧٨٩١، (ش) ٣٤٣١٢، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٣٢٢٤
(٩) (جة) ٤١٠٤، (ك) ٧٨٩١، انظر الصحيحة: ١٧١٦، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٣٣١٩