تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خاتمة

(خ م)، عَنْ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - رضي الله عنه - قَالَ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ نَفَعْتَ أَبَا طَالِبٍ بِشَيْءٍ؟، فَإِنَّهُ كَانَ يَحُوطُكَ (١) وَيَغْضَبُ لَكَ، فَقَالَ: " نَعَمْ، هُوَ فِي ضَحْضَاحٍ مِنْ نَارٍ (٢) وَلَوْلَا أَنَا لَكَانَ فِي الدَّرَكِ الْأَسْفَلِ مِنْ النَّارِ " (٣)

(١) مِنْ الْحِيَاطَة، وَهِيَ الْمُرَاعَاة، وَفِيهِ تَلْمِيح إِلَى مَا ذَكَرَهُ اِبْن إِسْحَاق قَالَ: " ثُمَّ إِنَّ خَدِيجَة وَأَبَا طَالِب هَلَكَا فِي عَام وَاحِد قَبْل الْهِجْرَة بِثَلَاثِ سِنِينَ، وَكَانَتْ خَدِيجَة لَهُ وَزِيرَة صِدْق عَلَى الْإِسْلَام، يَسْكُن إِلَيْهَا، وَكَانَ أَبُو طَالِب لَهُ عَضُدًا وَنَاصِرًا عَلَى قَوْمه، فَلَمَّا هَلَكَ أَبُو طَالِب، نَالَتْ قُرَيْش مِنْ رَسُول الله - ﷺ - مِنْ الْأَذَى مَا لَمْ تَطْمَع بِهِ فِي حَيَاة أَبِي طَالِب، حَتَّى اِعْتَرَضَهُ سَفِيهٌ مِنْ سُفَهَاء قُرَيْش فَغَمَرَ عَلَى رَأسه تُرَابًا "، وَحَدَّثَنِي هِشَام بْن عُرْوَة عَنْ أَبِيهِ قَالَ: فَدَخَلَ رَسُول الله - ﷺ - بَيْته يَقُول: مَا نَالَتْ منِي قُرَيْش شَيْئًا أَكْرَهُهُ حَتَّى مَاتَ أَبُو طَالِب "فتح (١١/ ٢١٠)

(٢) الضَّحْضَاح مِنْ الْمَاء: مَا يَبْلُغ الْكَعْب، وَالْمَعْنَى: أَنَّهُ خُفِّفَ عَنْهُ الْعَذَاب، وَقَدْ ذُكِرَ فِي حَدِيث أَبِي سَعِيد أَنَّهُ " يُجْعَل فِي ضَحْضَاح يَبْلُغ كَعْبَيْهِ، يَغْلِي مِنْهُ دِمَاغه ". فتح الباري (ج ١١ / ص ٢١٠)

(٣) (خ) ٦٢٠٨، (م) ٣٥٧ - (٢٠٩)، (حم) ١٧٦٨

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ١٦ · الصفحة ١٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ١٦ · ص ١٠٢