مَنَاقِبُ عَلِيِّ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه -
(حم)، عَنْ عَلِيٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: " جَمَعَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ " فِيهِمْ رَهْطٌ كُلُّهُمْ يَأكُلُ الْجَذَعَةَ (١) وَيَشْرَبُ الْفَرَقَ (٢) قَالَ: " فَصَنَعَ لَهُمْ مُدًّا مِنْ طَعَامٍ "، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، وَبَقِيَ الطَّعَامُ كَمَا هُوَ كَأَنَّهُ لَمْ يُمَسَّ، " ثُمَّ دَعَا بِغُمَرٍ (٣) "، فَشَرِبُوا حَتَّى رَوَوْا، وَبَقِيَ الشَّرَابُ كَأَنَّهُ لَمْ يُمَسَّ، فَقَالَ: " يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، إِنِّي بُعِثْتُ لَكُمْ خَاصَّةً، وَإِلَى النَّاسِ بِعَامَّةٍ، وَقَدْ رَأَيْتُمْ مِنْ هَذِهِ الْآية مَا رَأَيْتُمْ، فَأَيُّكُمْ يُبَايِعُنِي عَلَى أَنْ يَكُونَ أَخِي وَصَاحِبِي؟ "، قَالَ: فَلَمْ يَقُمْ إِلَيْهِ أَحَدٌ، فَقُمْتُ إِلَيْهِ - وَكُنْتُ أَصْغَرَ الْقَوْمِ - فَقَالَ: " اجْلِسْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ "، كُلُّ ذَلِكَ أَقُومُ إِلَيْهِ، فَيَقُولُ لِي: " اجْلِسْ، حَتَّى كَانَ فِي الثَّالِثَةِ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى يَدِي " (٤)
(١) الجَذَع: من أسْنان الدَّوابّ، وهو ما كان منها شابًّا فَتِيًّا، فهو من الإبل: ما دخل في السَّنَة الخامسة، ومن البَقر والمَعْز: ما دخل في السَّنَة الثَّانية،
وقيل: البقر في الثالثة، ومن الضأن: ما تَمَّت له سَنَةٌ، وقيل أقَل منها. النهاية
(٢) الفَرَق: مِكْيَال يسع سِتَّةَ عشر رِطْلا، وهي اثنا عشر مُدًّا، أو ثلاثة آصُع عند أهْل الحجاز. النهاية (ج ٣ / ص ٨٣٧)
(٣) الغُمَر: القَدَح الصَّغير. النهاية في غريب الأثر - (ج ٣ / ص ٧٢٢)
(٤) (حم) ١٣٧١، (ن) ٨٤٥١، صححه الألباني في صحيح السيرة ص١٣٦