(حم)، وَعَنْ مطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ (١) قَالَ: قُلْنَا لِلزُّبَيْرِ - رضي الله عنه -: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، مَا جَاءَ بِكُمْ؟، ضَيَّعْتُمْ الْخَلِيفَةَ حَتَّى قُتِلَ، ثُمَّ جِئْتُمْ تَطْلُبُونَ بِدَمِهِ؟، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَنَحْنُ مُتَوَافِرُونَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾ (٢) فَقَرَأنَاهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ، فَجَعَلْنَا نَقُولُ: مَا هَذِهِ الْفِتْنَةُ؟، وَمَا نَشْعُرُ أَنَّا أَهْلُهَا، حَتَّى وَقَعَتْ مِنَّا حَيْثُ وَقَعَتْ. (٣)
(١) هو الإمام، القدوة، الحجة، أبو عبد الله الحرشي العامري البصري، وكان ثقة له فضل وورع وعقل وأدب، وقال العجلي: كان ثقة لم ينج بالبصرة من فتنة ابن الاشعث إِلَّا هو وابن سيرين، ولم ينج منها بالكوفة إِلَّا خيثمة بن عبد الرحمن، وإبراهيم النخعي، قال مهدي بن ميمون: حدثنا غيلان بن جرير أن مطرفا كان بينه وبين رجل كلام، فكذب عليه فقال: اللهم إن كان كاذبا فأمِته، فخر ميتا مكانه، قال: فرُفع ذلك إلى زياد بن أبيه فقال له: قتلت الرجل؟، فقال مطرف: لا، ولكنها دعوة وافقت أجلا، وتوفي مطرف سنة خمس وتسعين. سير أعلام النبلاء (ج٤ ص ١٨٧)
(٢) [الأنفال/٢٥]
(٣) (حم) ١٤١٤، وقال أحمد شاكر: إسناده صحيح، وقال الأرنؤوط: إسناده جيد.