حِلْمُهُ وَعَفْوُهُ - ﷺ -
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَاعْفُ عَنْهُمْ، وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ، وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ (١)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿خُذْ الْعَفْوَ (٢) وَأمُرْ بِالْعُرْفِ (٣) وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ (٤)﴾ (٥)
(١) [آل عمران: ١٥٩]
(٢) الْمُرَاد بِالْعَفْوِ هُنَا ضِدّ الْجَهْل، وَالْعَفْوُ التَّسَاهُل فِي كُلّ شَيْء، كَذَا فِي بَعْض التَّفَاسِير.
وَفِي جَامِع الْبَيَان: خُذْ الْعَفْو مِنْ أَخْلَاق النَّاس، كَقَبُولِ أَعْذَارهمْ وَالْمُسَاهَلَة مَعَهُمْ.
وَفِي تَفْسِير الْخَازِن: الْمَعْنَى اِقْبَلْ الْمَيْسُور مِنْ أَخْلَاق النَّاس، وَلَا تَسْتَقْصِ عَلَيْهِمْ فَيَسْتَعْصُوا عَلَيْك، فَتَتَوَلَّد مِنْهُ الْعَدَاوَة وَالْبَغْضَاء.
وَقَالَ مُجَاهِد: يَعْنِي خُذْ الْعَفْو مِنْ أَخْلَاق النَّاس وَأَعْمَالهمْ مِنْ غَيْر تَجَسُّس، وَذَلِكَ مِثْل قَبُول الِاعْتِذَار مِنْهُمْ، وَتَرْك الْبَحْث عَنْ الْأَشْيَاء. عون المعبود (١٠/ ٣٠٨)
(٣) أي: المعروف: من طاعة الله، والإحسان إلى الناس.
(٤) أَيْ: بالمجاملة، وحسن المعاملة، وترك المقابلة، ولذلك لَمَّا قال عُيينة بن حصن لعُمَر - رضي الله عنه -: ما تعطي الجزل ولا تقسم بالعدل، وغضب عمر، قال له الحُرّ بن قيس: إن الله يقول: ﴿وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾، فتركه عُمر.
(٥) [الأعراف: ١٩٩]