(س)، وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ - رضي الله عنه - قَالَ: اجْتَنِبُوا الْخَمْرَ، فَإِنَّهَا أُمُّ الْخَبَائِثِ، إِنَّهُ كَانَ رَجُلٌ مِمَّنْ خَلَا قَبْلَكُمْ يَتَعَبَّدَ وَيَعْتَزِلُ النَّاسَ، فَعَلِقَتْهُ (١) امْرَأَةٌ غَوِيَّةٌ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ جَارِيَتَهَا، فَقَالَتْ لَهُ: إِنَّا نَدْعُوكَ لِلشَّهَادَةِ، فَانْطَلَقَ مَعَ جَارِيَتِهَا، فَطَفِقَتْ كُلَّمَا دَخَلَ بَابًا أَغْلَقَتْهُ دُونَهُ، حَتَّى أَفْضَى إِلَى امْرَأَةٍ وَضِيئَةٍ (٢) عِنْدَهَا غُلَامٌ وَبَاطِيَةُ خَمْرٍ (٣) فَقَالَتْ: إِنِّي وَاللهِ مَا دَعَوْتُكَ لِلشَّهَادَةِ، وَلَكِنْ دَعَوْتُكَ لِتَقَعَ عَلَيَّ (٤) أَوْ تَشْرَبَ مِنْ هَذِهِ الْخَمْرَةِ كَأسًا، أَوْ تَقْتُلَ هَذَا الْغُلَامَ، قَالَ: فَاسْقِينِي مِنْ هَذَا الْخَمْرِ كَأسًا، فَسَقَتْهُ كَأسًا، فَقَالَ: زِيدُونِي، فَلَمْ يَرِمْ (٥) حَتَّى وَقَعَ عَلَيْهَا، وَقَتَلَ النَّفْسَ، فَاجْتَنِبُوا الْخَمْرَ، وَإِنَّهُ وَاللهِ لَا يَجْتَمِعُ الْإِيمَانُ وَإِدْمَانُ الْخَمْرِ، إِلَّا يُوشِكُ أَنْ يُخْرِجَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ. (٦)
(١) أَيْ: عَشِقْته وَأَحَبَّتْهُ.
(٢) أَيْ: حسناء.
(٣) الْبَاطِيَة: إِنَاء.
(٤) كناية عن الزنا.
(٥) أَيْ: فَلَمْ يَبْرَح.
(٦) (س) ٥٦٦٦