(خ م حم)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: (" قَالَ رَجُلٌ: لَأَتَصَدَّقَنَّ اللَّيْلَةَ بِصَدَقَةٍ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدِ سَارِقٍ (١) فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ اللَّيْلَةَ عَلَى [فُلَانٍ] (٢) السَّارِقِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ (٣) لَأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ اللَّيْلَةَ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدَيْ زَانِيَةٍ، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ اللَّيْلَةَ عَلَى [فُلَانَةَ] (٤) الزَّانِيَةِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى زَانِيَةٍ، لَأَتَصَدَّقَنَّ اللَّيْلَةَ بِصَدَقَةٍ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدَيْ غَنِيٍّ، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ اللَّيْلَةَ عَلَى غَنِيٍّ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى سَارِقٍ، وَعَلَى زَانِيَةٍ، وَعَلَى غَنِيٍّ، فَأُتِيَ) (٥) (فِي الْمَنَامِ) (٦) (فَقِيلَ لَهُ: أَنَّ صَدَقَتَكَ قَدْ قُبِلَتْ، وَأَمَّا السَّارِقُ، فَلَعَلَّهُ أَنْ يَسْتَعِفَّ عَنْ سَرِقَتِهِ، وَأَمَّا الزَّانِيَةُ، فَلَعَلَّهَا أَنْ تَسْتَعِفَّ عَنْ زِنَاهَا، وَأَمَّا الْغَنِيُّ، فَلَعَلَّهُ يَعْتَبِرُ، فَيُنْفِقُ مِمَّا أَعْطَاهُ اللهُ (٧) ") (٨)
(١) أَيْ: وَهُوَ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ سَارِق. فتح الباري (ج ٥ / ص ١٨)
(٢) (حم) ٨٥٨٦، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: صحيح.
(٣) لَمَّا عَزَمَ عَلَى أَنْ يَتَصَدَّقَ عَلَى مُسْتَحِقٍّ فَوَضَعَهَا بِيَدِ سَارِق حَمِدَ الله عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُقَدِّرْ أَنْ يَتَصَدَّقَ عَلَى مَنْ يَسْتَحِقُّهَا، وَسَلَّمَ وَفَوَّضَ، وَرَضِيَ بِقَضَاءِ اللهِ، فَحَمِدَهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ، لِأَنَّهُ الْمَحْمُودُ عَلَى جَمِيعِ الْحَالِ، لَا يُحْمَدُ عَلَى الْمَكْرُوهِ سِوَاهُ وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ النَّبِيّ - ﷺ - كَانَ إِذَا رَأَى مَا لَا يُعْجِبُهُ قَالَ: " اللهمَّ لَك الْحَمْد عَلَى كُلِّ حَال ". فتح الباري (ج ٥ / ص ١٨)
(٤) (حم) ٨٥٨٦
(٥) (م) ١٠٢٢، (خ) ١٣٥٥
(٦) (حم) ٨٥٨٦
(٧) فِي الحديث دليل على أَنَّ نِيَّةَ الْمُتَصَدِّقِ إِذَا كَانَتْ صَالِحَة، قُبِلَتْ صَدَقَتُهُ، وَلَوْ لَمْ تَقَعْ الْمَوْقِع. فتح الباري (ج ٥ / ص ١٨)
(٨) (خ) ١٣٥٥، (م) ١٠٢٢