تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعطيه ما تفتدي به نفسها، وكان هذا من أنواع الظلم والعنف النفسي والمالي والاجتماعي الذي تتعرض له المرأة، فنهى الله تعالى عن ذلك بقوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ [النساء:19] فبطلت بذلك سنة الجاهلية، وأصبحت المرأة إذا مات زوجها اعتدت في بيت زوجها، فإذا انقضت عدتها ذهبت حيث شاءت ولها مالها وما ورثته من زوجها أيضا.

وكان بعض الأزواج إذا كره زوجته ضايقها وضيق عليها حتى تفتدي منه ببعض مهرها، وهذا أيضا من أنواع العنف الأسري، فنهى الله عن ذلك بقوله: ﴿وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آَتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ [النساء:19].

الأمر بحسن العشرة

ثم أمر تعالى بحسن عشرة النساء وإعطائهن حقوقهن، فقال: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾، والمعروف كلمة جامعة لكل صور البر والإحسان والمودة والرحمة.

قال الكيا الهراسي: (وذلك توفية حقها من المهر والنفقة، وأن لا يعبس في وجهها بغير ذنب، وأن يكون مطلقا في القول، لا فظا ولا غليظا، ولا مظهر ميلا إلى

الإسلام والعنف الأسري · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإسلام والعنف الأسريص ٤