تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غيرها) (1).

وقال ابن كثير في قوله تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾: أي طيبوا أقوالكم لهن، وحسنوا أفعالكم وهيئاتكم بحسب قدرتكم، كما تحب ذلك منها، فافعل أنت بها مثله، كما قال تعالى: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة:228] (2).

ثم قال تعالى: ﴿فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ [النساء:19].

فيه حث الأزواج على الصبر والتحمل والإمساك بالمعروف وإن كان على خلاف هوى النفس. قال ابن كثير: (أي عسى أن يكون صبركم مع إمساككم لهن وكراهتهن فيه خير كثير لكم في الدنيا والآخرة، كما قال ابن عباس في هذه الآية: هو أن يعطف عليها، فيرزق منها ولداً، ويكون في ذلك الولد خير كثير. وفي الحديث الصحيح: «لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن سخط منها خلقا، رضي منها آخر» [رواه مسلم] (3).

(1) () أحكام القرآن (2/ 78).

(2) () تفسير ابن كثير (2/ 242).

(3) () تفسير ابن كثير (2/ 242).

الإسلام والعنف الأسري · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإسلام والعنف الأسريص ٥