(إن كل من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا * لقد أحصاهم وعدهم عدا * وكلهم آتيه يوم القيامة فردا). ثم استمعوا إلى صوت نبيه: " الناس سواسية كأسنان المشط، لا فضل لعربى على عجمى إلا بالتقوى ". فبدأت الدنيا تنتعش من رقود، وتتخلص من قيود، وتتبرأ من سيد ومسود. غير أن شهوات الاستعلاء والجبروت القديم ما فتئت تنبعث من جحرها لتلدغ العالم ثم تأوى إلى وكرها. وما وكرها إلا ما علمت من طوائف المستغلين والمستذلين، تارة باسم الدنيا وتارة باسم الدين. فلنصرخ في وجوههم بالحق المر: إن الإسلام أخوة في الدين، واشتراكية في الدنيا.
***
الإسلام والمناهج الإشتراكية · الصفحة ٢١٣