تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإذا كان مسلك بعض المسلمين سيكون ذريعة إلى إلصاق هذه الظنون بالإسلام فليس على الأزهر حرج قط إذا احتاط لهذا الأمر، وحارب تلك المسالك. قد أتصور في الفاتيكان أن يحارب الشيوعية بالعظات يوم الأحد وأن يبحث القساوسة في البيوت والأندية لهذا الغرض. أما الأزهر- وهو ممثل الإسلام- فسبيله إلى محاربة الشيوعية، معالجة الأمراض الاجتماعية، ووصف الدواء الناجح لها من تعاليم الدين، والقيام بحملة جهيرة الصوت على الخلل الخلقى والاقتصادى الذى يجعل في بلادنا حفزا عميقة يملؤها السيل الشيوعي في أول مد له!!. فالفيضان العالى يكافح بتعلية الشواطئ. والشيوعية تكافح بتعلية المستوى الاجتماعى. ولهذا ما يحب أن يصرخ به علماء الدين في آذان الغافلين .. !!

وجود الله:

ونشرت جريدة " تركمنسايا " التى تصدر في جمهورية التركمان الإسلامية مقالا لمدير بيت الثقافة تساءل فيه: هل الله موجود فعلا؟ ثم رد على سؤال نفسه فقال: لا أستطيع أن أقول: إن كان الله موجودا أم أنه ليس بموجود!!!. ولكننى مقتنع اقتناعا تاما بأن هناك قوة عليا تدير العالم!. وما كاد الكاتب ينشر هذا المقال حتى هاج عليه الشيوعيون وحملوا عليه حملة شعواء. وقالوا: إن مقاله يتنافى مع التعاليم الماركسية ... يا عجبا. إن هذا الكلام اعتبر تدينا في البيئة الملحدة! وهو يعتبر كذلك إلحادا في البيئة المتدينة. وهو إن دل على شىء فعلى الأزمة العصيبة التى يمر بها الفكر الإنسانى، لا في روسيا وحدها بل في سائر أقطاب الغرب والشرق. ص_215

الإسلام والمناهج الإشتراكية · الصفحة ٢١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإسلام والمناهج الإشتراكيةص ٢١٠