تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد قرأت أخيرا، في صحفنا نحن، أنباء الإلحاد في كتاب الله والتهجم على مقدسات الإسلام، وإننا لنعلم أن من الموظفين في وزارة المعارف من أخذوا أجازاتهم العلمية من جامعات باريس على أساس الطعن في القرآن والنبوة. وهذه الحالة المنكرة يجب أن يواجهها الأزهر بأساليب جديدة من التوسع في الدراسات النظرية والعلمية معا. ولقد حدث انقلاب في برامج الدراسة بالأزهر على عهد الشيخ المراغى- رحمه الله- بتر كثيرا من علوم الرياضة والطبيعة والأحياء في القسم الثانوى. وهذا لعمرى خطأ بالغ، فالعالم الأزهرى أحوج إلى التعمق في هذه النواحى منه في حواشى الفقه واللغة التى أساءت أكثر مما أحسنت إلى الفقه واللغة. وقد أضيفت بعض المواد إلى كلية أصول الدين لتدعيم مستواها الثقافى. وعندى أن من الضرورى إعادة دراسة سنن الله الكونية، ونقد المذاهب الحديثة والتوسع في دراسة علوم النفس والتربية، وفلسفة التاريخ القديم والحديث حتى نستطيع مواجهة تيار الإلحاد بتيارات أخرى تربو عليها علما بالحياة والأحياء وعجائب الكون في الأرض والسماء. إن الإلحاد يزحف في بطء أو على عجل. ونحن أمام الله مسئولون عن مواجهته. وليس يفيد في ذلك الإنكار والعويل، بل يفيد في ذلك أن نواجه التجديد بتجديد، ولا يفل الحديد إلا الحديد

أخوة في الدين واشتراكية في الدنيا:

خلق الله الناس من نفس واحدة، وجعلهم في الحياة سواسية، وحملهم أعباء المعايش جميعا كيما يكابدوا السعى لها. ص_216

الإسلام والمناهج الإشتراكية · الصفحة ٢١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإسلام والمناهج الإشتراكيةص ٢١١