الحملة ضد الإسلام:
وكان ميسور الدعاة الإلحاد أن ينشروا المقالات المطولة في الصحف لمحاربة الخرافات الدينية!. هكذا يصفون الإيمان بالله واليوم الآخر. ونحن ننقل نبذا من عبارات الكتاب الذين ترجمت لنا أقوالهم على طرائق تفكيرهم، وعلى قيمة الأسلحة التى يحاربون بها الدين. قال كاتب في جريدة " سوفييت كرجيزيا ": " إن الدين ألعوبة في أيدى الرأسماليين، وإنه فكرة تسعي لإقناع الطبقة العاملة بحب الذين يستغلونهم استغلالا لا رحمة فيه. وإنه ليس ضد العلم فقط بل إن مظاهره الخارجية من صلاة وصيام، تقلل ساعات العمل في المزارع التعاونية بالجمهوريات السوفيتية وتخفض إنتاجها وتقضى على النظام الدقيق الذى وضع للعمال .. وهذا ما يدركه كثيرون من رجال الدولة المسلمين حتى زعماء الحزب الشيوعي منهم. وهذا خطر يهدد النظام السوفييتى في بلاد آسيا الوسطى بوجه خاص ". هذا الكاتب يصور بدقة التهم التى توجه للإسلام .. وهى تهم موغلة في الافتراء، ولو وجدت لها ظلا من الحق ما كابرت في الرد عليها، فإن تعاليم الإسلام لا تجعله دينا يخدم الرأسمالية أبدا، كيف وهو دين يخذلها ويناصر الطبقات الكادحة، ويصون حقوقها، ويدفع عنها كل عادية ويحضها على مقاتلة أي من الناس تحدثه نفسه بالافتيات عليها ونهب مالها. والإسلام يجعل القتيل في معركة الحقوق شهيدا، والقاتل مجرما يخلد في النار. والاشتراكية الإسلامية التى تستبعد انطبقات المترفة، وتأبى وجود أى أثر للجوع والجهل والهوان، لا يمكن البتة أن توصف بأنها تقنع العمال بحب ظالميهم والخنوع لمستغليهم كما يزعم هذا الكاتب الجاهل بالإسلام. ص_213