وعليها جعلوا مدار قبول الأعمال من العباد، فنسبوا إلى الصادق قوله: إن أول ما يسأل عنه العبد إذا وقف بين يدي الله جل جلاله عن الصلوات المفروضات، وعن الزكاة المفروضة، وعن الصيام المفروض، وعن الحج المفروض، وعن ولايتنا أهل البيت، فإن أقر بولايتنا ثم مات عليها قبلت منه صلاته وصومه وزكاته وحجه، وإن لم يقر بولايتنا بين يدي الله جل جلاله لم يقبل الله منه شيئاً من أعماله(1).
وعنه أيضاً قال: نزل جبرئيل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد، السلام يقرئك السلام، ويقول: خلقت السموات السبع وما فيهن، والأرضين السبع ومن عليهن، وما خلقت موضعاً أعظم من الركن والمقام، ولو أن عبداً دعاني هناك منذ خلقت السموات والأرضين ثم لقيني جاحداً لولاية علي لأكببته في سقر.
وفي رواية: لو جاء أحدكم يوم القيامة بأعمال كأمثال الجبال ولم يجيء بولاية علي بن أبي طالب لأكبه الله عز وجل في النار.
وفي رواية: عن زين العابدين: إن أفضل البقاع ما بين الركن والمقام، ولو أن رجلاً عُمِّر ما عُمِّر نوح في قومه ألف سنة إلا خمسين عاماً يصوم النهار ويقوم في ذلك الموضع ثم لقي الله بغير ولايتنا لم ينفعه ذلك شيئاً.
وعن جده علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: لو أن عبداً عبد الله ألف سنة لا يقبل الله منه حتى يعرف ولايتنا أهل البيت، ولو أن عبداً عبد الله ألف سنة وجاء بعمل اثنين وسبعين نبياً ما يقبل الله منه حتى يعرف ولايتنا أهل البيت، وإلا أكبه الله على منخريه في نار جهنم.
وفي رواية: والله لو سجد حتى ينقطع عنقه ما قبل الله منه إلا بولايتنا.
(1) أمالي الصدوق: (154)، البحار: (24/51) (27/167) (54/390) (83/10، 19)، عيون الأخبار: (270).