وعن زرارة، عن أبي جعفر قال: بني الإسلام على خمسة أشياء: على الصلاة، والزكاة والصوم، والحج، والولاية، قال زرارة: وأي شيء من ذلك أعظم؟ فقال: الولاية أفضل، لأنها مفتاحهن(1).
لذا فليس من المستغرب أن يضع القوم روايات ترخص في جميع الأركان ماعداها، كقولهم عن الباقر: بني الإسلام على خمس: إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان، والولاية لنا أهل البيت، فجعل في أربع منها رخصة ولم يجعل في الولاية رخصة(2).
وزعموا أن الله عز وجل قد أخذ المواثيق من الأنبياء عند بعثتهم بالولاية، ووضعوا في ذلك روايات، كقولهم: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي رضي الله عنه: يا علي، ما بعث الله نبياً إلا وقد دعاه إلى ولايتك طائعاً أو كارهاً.
وفي رواية: لم يبعث الله نبياً ولا رسولاً إلا وأخذ عليه الميثاق لمحمد بالنبوة ولعلي بالإمامة.
وفي رواية: عن الصادق: ولايتنا ولاية الله التي لم يبعث الله نبياً قط إلا بها.
وعن الرضا: ولاية علي مكتوبة في جميع صحف الأنبياء، ولم يبعث الله نبياً إلا بنبوة محمد ووصية علي صلوات الله عليهما(3).
(1) الكافي: (2/18)، المحاسن: (286)، العياشي: (1/191)، البحار: (68/332) (82/234)، إثبات الهداة: (1/91)، الوسائل: (1/13).
(2) الخصال: (278)، البحار: (68/376، 332)، الوسائل: (1/23)، وانظر أيضاً: الكافي:(2/22).
(3) انظر هذه الروايات وغيرها في: الاختصاص: (18، 343)، البصائر: (72) (9) روايات، البحار: (11/60)(24/330، 352)(26/280، 297)(27/136)(36/154، 155)، تأويل الآيات: (1/79، 116، 155، 392)(2/108، 562، 563، 565)، البرهان:(1/294) (4/147، 148)، إثبات الهداة: (2/12)، الكافي: (1/437)، أمالي الطوسي: (681).