تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

موقف محمد الجواد رحمه الله وأهل بيته وأصحابه من النص:

وكذلك حال أصحاب محمد الجواد رحمه الله المتوفى سنة (220) للهجرة، فعن إسماعيل بن مهران قال: لما خرج أبو جعفر من المدينة إلى بغداد في الدفعة الأولى من خرجتيه، قلت له عند خروجه: جعلت فداك، إني أخاف عليك في هذا الوجه، فإلى من الأمر بعدك؟ فكر بوجهه إليَّ ضاحكاً، وقال: ليس الغيبة حيث ظننت في هذه السنة، فلما استدعي به إلى المعتصم صرت إليه، فقلت له: جعلت فداك، فأنت خارج فإلى من هذا الأمر من بعدك؟ فبكى حتى اخضلت لحيته، ثم التفت إليَّ، فقال: عند هذه يخاف علي، الأمر من بعدي إلى ابني علي(1).

فانظر كم سنة انتظر حتى علم أن الأمر بعد الجواد إلى ابنه علي الهادي؟!

وعن ابن أكثم قال: قلت للرضا: والله إني أريد أن أسألك مسألة وإني والله لأستحي من ذلك، فقال لي: أنا أخبرك قبل أن تسألني، تسألني عن الإمام؟ فقلت: هو والله هذا، فقال: أنا هو، فقلت: علامة؟ فكان في يده عصا، فنطقت وقالت: إن مولاي إمام هذا الزمان وهو الحجة(2).

(1) الإرشاد: (308)، إعلام الورى: (339)، الكافي: (1/323)، البحار: (50/118)، إثبات الهداة: (3/329، 355).

(2) الكافي: (1/353)، إثبات الهداة: (3/329)، البحار: (50/68).

الإمامة والنص · الصفحة ٢١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإمامة والنصص ٢١٨