تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما قال: ﴿وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الزخرف: ٧٢]

٧ - تنزيه الله عن الظلم.

٨ - إثبات الفضل والمشيئة لله، حسب ما تقتضيه حكمته.

ثم قال المصنف رحمه الله:

وفيه: أيضًا عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّه قال: قال رسول الله ﷺ: «أضل الله عن الجمعة من كان قبلنا، فكان لليهود يوم السبت، وللنصارى يوم الأحد، فجاء الله بنا، فهدانا ليوم الجمعة، وكذلك هم تبع لنا يوم القيامة، نحن الآخرون من أهل الدنيا، والأولون يوم القيامة» (١).

الشرح:

قوله: «أضل الله عن الجمعة من كان قبلنا» اختلف العلماء في المقصود بالإضلال، هل المعنى: أنهم أُمروا بذلك فخالفوا، أو أنَّهم أُمروا لا على سبيل التعيين فلم يهتدوا؟ والأقرب -والله أعلم- أنَّ معنى: «أضل» أي: صرفهم عنها، وصرفها عنهم، وادخرها لهذه الأمة، فهم لنا تبع.

قوله: «فكان لليهود يوم السبت، وللنصارى يوم الأحد» أما اليهود فقد أمروا بتعظيم السبت، كما قال تعالى: ﴿وَقُلْنَا لَهُمْ لَا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ﴾ [النساء: ١٥٤]، وأما النصارى، فالظاهر أنهم اتخذوا الأحد مناكفةً لليهود.

قوله: «فجاء الله بنا، فهدانا ليوم الجمعة» وليوم الجمعة فضائل، ومزايا كونية، وشرعية. فعن أبي هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ، وَفِيهِ أُخْرِجَ

(١) أخرجه مسلم في كتاب الجمعة، باب هداية هذه الأمة ليوم الجمعة برقم (٨٥٦).

الإعلام في شرح فضل الإسلام · الصفحة ١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإعلام في شرح فضل الإسلامص ١٩