فوائد الأثر:
١ - فضل الإسلام، واتباع السنة، وحسن أثرهما على المتعبد.
٢ - فضيلة ذكر الله، والبكاء من خشيته، وأنها من أسباب النجاة من النار.
٣ - فضيلة القشعريرة من خشية الله، وأنها من أسباب تكفير الذنوب.
٤ - ضرب الأمثال الحسية، لتقريب القضايا العلمية.
ثم قال رحمه الله:
وعن أبي الدرداء رضي الله عنه أنَّه قال: "يا حبذا نوم الأكياس، وإفطارهم، كيف يغبنون سهر الحمقى، وصومهم، ولمثقال ذرة من بر، مع تقوى، ويقين، أعظم، وأفضل، وأرجح، من أمثال الجبال عبادة من المغترين (١).
الشرح:
هذا الأثر عن أبي الدرداء، وفي سنده ضعف وجهالة، لجهالة الراوي عن أبي الدرداء. لكنه من الحِكَم، كما قال ابن القيم رحمه الله في (الفوائد): "وهذا من جواهر الكلام، وأَدَلَهُ على كمال فِقه الصحابة، وتقدمهم على من بعدهم في كل خير، رضي الله عنهم" (٢).
قوله: "يا حبذا" كلمة تمدُّح وتشوُّف.
قوله: "نوم الأكياس وإفطارهم، كيف يغبنون سهر الحمقى وصومهم" الأكياس: جمع كيِّس، وهو العاقل، اللبيب، الحازم. والغبن: النقص، والحمق: طيش العقل، وخفته. يريد أنَّ الموفقين للاتباع، ولزوم السنة؛
(١) الزهد لأحمد بن حنبل: (ص: ١٣٧) (٧٣٣)، وحلية الأولياء وطبقات الأصفياء: (١/ ٢١١)، وصفة الصفوة: (١/ ٢٤١).
(٢) الفوائد لابن القيم (ص: ١٤١).