تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب (١٠)

قول الله تعالى: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ﴾

قال المصنف رحمه الله:

باب: قول الله تعالى: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ﴾ [آل عمران: ٦٥] إلى قوله: ﴿وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [آل عمران: ٦٧]. وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ﴾ [البقرة: ١٣٠] وفيه: حديث الخوارج، وقد تقدم.

وفي الصحيح: أنَّه ﷺ قال: «إنَّ آل أبي فلان ليسوا لي بأولياء، إنَّما أوليائي المتقون» (١).

وفيه أيضًا: عن أنس رضي الله عنه أنَّ رسول الله ﷺ ذُكر له أنَّ بعض الصحابة قال: أما أنا فلا آكل اللحم، وقال آخر: أما أنا فأقوم ولا أنام، وقال آخر: أما أنا فلا أتزوج النساء، وقال آخر: أما أنا فأصوم ولا أفطر، فقال ﷺ: «لكنني أقوم وأنام، وأصوم وأفطر، وأتزوج النساء، وآكل اللحم، فمن رغب عن سنتي فليس مني» (٢)، فتأمل إذا كان بعض الصحابة لما أراد التبتل للعبادة قيل فيه

(١) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب موالاة المؤمنين ومقاطعة غيرهم والبراءة منهم برقم (٢١٥) ولفظه: «ألا إن آل أبي -يعني فلانًا- ليسوا لي بأولياء، إنما وليي الله وصالح المؤمنين».

(٢) أخرجه البخاري في كتاب النكاح، باب الترغيب في النكاح برقم (٥٠٦٣) ومسلم في كتاب النكاح، باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه، ووجد مؤنه، واشتغال من عجز عن المؤن بالصوم برقم (١٤٠١).

الإعلام في شرح فضل الإسلام · الصفحة ٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإعلام في شرح فضل الإسلامص ٨٨