تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِنْهَا» (١)، وفي رواية: «وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ» (٢).

قوله: «وكذلك هم تبع لنا يوم القيامة، نحن الآخرون من أهل الدنيا، والأولون يوم القيامة» تبعيتهم في الدنيا ظاهرة؛ فالجمعة تسبق السبت والأحد، وتبعيتهم في الآخرة فسرها بالأولية يوم القيامة؛ وذلك بالحساب، وبدخول الجنة، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "نَحْنُ الْآخِرُونَ الْأَوَّلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَنَحْنُ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ، بَيْدَ أَنَّهُمْ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا، وَأُوتِينَاهُ مِنْ بَعْدِهِمْ، فَاخْتَلَفُوا، فَهَدَانَا اللهُ لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ، فَهَذَا يَوْمُهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ، هَدَانَا اللهُ لَهُ - قَالَ: يَوْمُ الْجُمُعَةِ - فَالْيَوْمَ لَنَا، وَغَدًا لِلْيَهُودِ، وَبَعْدَ غَدٍ لِلنَّصَارَى". (٣)

فوائد الحديث:

١ - فضل الإسلام، وتقدمه على سائر الملل في الدنيا والآخرة.

٢ - هداية هذه اأمة إلى أفضل الأيام وهو يوم الجمعة، لما أودع فيه من الخصائص الكونية والدينية.

٣ - أن الله يهدي من يشاء، ويضل من يشاء، والله ذو الفضل العظيم.

٤ - أن أمة محمد ﷺ أمة السيادة، والريادة، والقيادة، لا يليق بها أن تتشبه بالمشركين وأهل الكتاب؛ في عاداتهم وأخلاقهم، فضلًا عن اعتقاداتهم، لأنها خير أمة أخرجت للناس.

ثم قال رحمه الله:

وفيه: تعليقًا عن النبي ﷺ أنَّه قال: «أحب الدين إلى الله الحنيفية السمحة» (٤) انتهى.

(١) أخرجه مسلم في باب فضل يوم الجمعة، برقم: (٨٥٤)

(٢) أخرجه مسلم في باب فضل يوم الجمعة، برقم: (٨٥٤)

(٣) (أخرجه مسلم في باب: هداية هذه الأمة ليوم الجمعة، رقم: (٨٥٥)

(٤) أخرجه البخاري معلقًا في كتاب الإيمان، باب الدين يسر (١/ ١٦).

الإعلام في شرح فضل الإسلام · الصفحة ٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإعلام في شرح فضل الإسلامص ٢٠