تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[الشرح]

ولما ذكر ابن الصلاح حديث أبي أيوب قال: إنه يبطل وجه التحريم، وحديثه هو: "أحرام هو" المتقدِّم.

واعترض عليه ابن الرفعة في مطلبه، فقال: فيه نظر من جهة أن حديث أبي أيوب كان في ابتداء الهجرة، والنهي عن أكل الثوم كان عام خيبر، كما رواه البخاري في صحيحه.

لكن في صحيح مسلم من حديث أبي سعيد في قصة خيبر أنه لما نهى عن أَكَل الشَّجَرَةِ الْخَبِيثَةِ، قال الناس: حُرِّمَتْ حُرِّمَتْ، فَبَلَغَ ذَلكَ رسول الله ﷺ فقال: "يا أَيُّهَا الناس، إنه ليس بِي تَحْرِيمُ ما أَحَلَّ الله لي، وَلَكنَّهَا شَجَرَةٌ أَكْرَهُ رِيحَهَا" (١).

ثم اعلم أنه ينهى آكل الثوم والبصل والكراث ونحوها عن دخول كل مسجد، وهذا مذهب العلماء كافة، إلا ما حكاه القاضي عياض عن بعض العلماء أن النهي خاصٌ بمسجده عليه السلام؛ لقوله في بعض الروايات في الصحيح: "فلا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا".

وحجة الجمهور: "فلا يَقْرَبَنَّ المَسْاجِدَ".

_________

(١) صحيح مسلم (٥٦٥).

الحواشى على سنن ابن ماجه · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحواشى على سنن ابن ماجهج ٤ · ص ١٧٩