عَنْ هِشَامِ ئنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّ بَرِيرَةَ أَتَتْهَا وَهِيَ مُكَاتَبَةٌ قَدْ كَاتبهَا أَهْلُهَا عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ، فَقَالَتْ لَهَا: إِنْ شَاءَ أَهْلُكِ عَدَدْتُ لهمْ عَدَّةً وَاحِدَةً، وَكَانَ الوَلَاءُ لِي، قَالَ: فَأَتَتْ أَهْلَهَا فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لهمْ فَأَبَوْا إِلا أَنْ تَشْتَرِطَ الوَلَاءَ لَهُمْ، فَذَكَرَتْ عَائِشَةُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: "افْعِلي"، قَالَتْ: فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَخَطَبَ النَّاسَ، فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "مَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيسَتْ فِي كتَابِ الله، كُلُّ شَرْط لَيْسَ فِي كتَابِ الله فَهُوَ بَاطِلٌ وَإِنْ كَانَ مِئَةَ شَرْطٍ، كتَابُ الله أَحَقُّ، وَشَرْطُهُ أَوْثَقُ، وَالوَلَاءُ لمِنْ أَعْتَقَ". [رَ: ٢٠٧٤، ٢٠٧٦، خ: ٤٥٦، م: ١٠٧٥، د: ٢٢٣٣، ت: ١١٥٤، س: ٢٦١٤].
٤ - العِتْقُ
٢٥٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوَيةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو ابْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الجَعْدِ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ قَالَ: قُلتُ لِكَعْبٍ: يَا كَعْبَ بْنَ مُرَّةَ، حَدِّثْنَا عَنْ رَسُولِ الله ﷺ وَاحْذَرْ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "مَنْ أَعْتَقَ امْرَءًا مُسْلِمًا كَانَ فِكَاكَهُ مِنَ النَّارِ، يُجْزِئُ بِكُلِّ عَظْمٍ مِنْهُ عَظْمٌ مِنْهُ، وَمَنْ أَعْتَقَ امْرَأَتَيْنِ مُسْلِمَتَيْنِ كانَتَا فِكَاكَهُ مِنَ النَّارِ، يُجْزِئُ بِكُلِّ عَظْمَيْنِ مِنْهُمَا عَظْمٌ مِنْهُ". [د: ٣٩٦٦].
[الشرح]
٤ - العِتْق
٢٥٢٢ - قوله: "كَانَ فكَاكَهُ مِنَ النَّارِ": هو بفتح الفاء، ويجوز كسرها؛ أي خلاصه منها ومعافاته.