تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تخبر عن الواحد من هذا النوع بلفظ الجمع، فالإخبار عن اثنين منهما بلفظ (الجمع) آكد وأحسن.

ومعنى ﴿المستبين﴾: المتبين هداه وفضله وأحكامه، يعني التوراة، والصراط المستقيم: الإسلام.

﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِي الآخرين﴾ أي: أبقينا عليهما الذكر الجميل والثناء الحسن، فكذلك نفعل بمن أحسن في طاعتي وأدى فرائضي. وفيه من الاختلاف ما تقدم في قصة نوح، وهو يقتضي قوله: ﴿واجعل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخرين﴾ [الشعراء: ٨٤].

(ثم قال): ﴿إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا المؤمنين﴾ أي: الذين أخلصناهم واخترناهم للطاعة وهديناهم للإيمان.

ومن كسر اللام فمعناه: إنهما من عبادنا الذين أخلصوا العمل ولم يشركوا فيه غيري.

قال (تعالى): ﴿وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ المرسلين﴾.

قال ابن إسحاق: (وهو إلياس) (بن) ياسين بن فنحاص بن العزار بن

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٩ · الصفحة ٦١٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٩ · ص ٦١٤٩