المنجيق ورموه فيها، فجعلها الله بردا وسلامًا على إبراهيم. وقد مضى تفسير هذه في " سورة الأنبياء " بأشبع من هذا.
ثم قال (تعالى): ﴿فَأَرَادُواْ بِهِ كَيْدًا﴾ أي أراد قوم إبراهيم عليه السلام به كيدًا، وهو طرحهم إياه في النار.
قال الله جل ذكره: ﴿فَجَعَلْنَاهُمُ الأسفلين﴾ أي: الأذلين حجة، فلم يضره ما فعلوا به.
ثم قال (تعالى): ﴿وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إلى رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ أي: وقال إبراهيم بعد أن نجاه الله من كيد قومه وأعلى حجته عليهم، إني مهاجر إلى ربي من بلد قومي إلى الأرض المقدسة.
وقال قتادة: معناه: ذاهب إلى ربه بعقله وقلبه ونيته.
وقيل: إنما قال ذلك حين أرادوا أن يلقوه في النار.
الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٩ · الصفحة ٦١٣١