فقال: أعجلني ربي أن آخذ نعلًا فذهب مغاضبً.
وقال وهب اليماني: إن يونس بن متى كان عبدًا صالحًا وكان في خلقه ضيق. فلما حملت عليه أثقال النبوة - ولها أثقال لا يحملها إلا قليل من الناس - تَفَسَخَ تحتها تَفَسُّخَ الربع تحت الحمل فقذفها من يديه، وخرج هاربًا منها.
وقال الأخفش: إنما غاضب بعض الملوك.
واختار الطبري أن يكون المعنى مغاضبًا لربه.
واختار النحاس أن يكون مغاضبًا لقومه.
وقال ابن عباس: إنما أرسل يونس بعدما نبذه الحوت، لقوله: ﴿فَنَبَذْنَاهُ بالعرآء وَهُوَ سَقِيمٌ﴾ [الصافات: ١٤٥]. ثم قال: ﴿وَأَرْسَلْنَاهُ إلى مِئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ﴾ [الصافات: ١٤٧].
وقوله: ﴿فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ أي: فظن أن لن نعاقبه بالتضييق عليه. يقال: قدرت على فلان: ضيقت عليه. ومنه قوله: ﴿وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّآ آتَاهُ الله﴾ [الطلاق: ٧].