تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: التقدير: لو علموا ذلك ما سألوا العذاب واستعجلوه. فقالوا: متى هذا الوعد، فهو جواب " لو " محذوف لعلم السامع.

وقيل: التقدير: لو يعلمون ذلك، لا تعظوا وازدجروا عن كفرهم.

وقيل: هو تنبيه على تحقيق وقوع الساعة.

فالمعنى: لو يعلمون ذلك علم يقين، لعلموا أن الساعة آتية لا ريب فيه. ودل على هذا المعنى قوله: " بل تأتيهم بغتة " هذا قول الكسائي ومثله، ﴿لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ اليقين﴾ [التكاثر: ٥].

أي: لو علمتم ذلك يقينً ما ألهاكم التكاثر.

ثم قال تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِّن دُونِنَا﴾.

أي: ألهؤلاء المستعجلون ربهم بالعذاب آلهة تمنعهم من دون الله إن حل عليهم العذاب.

ثم وصف تعالى ذكره الآلهة بالضعف، فقال: ﴿لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ وَلاَ هُمْ مِّنَّا يُصْحَبُونَ﴾ فمن لا يقدر أن ينصر نفسه، فكيف يقدر أن ينصر غيره.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٧ · الصفحة ٤٧٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٧ · ص ٤٧٥٩