تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن زيد: " الفلك " الذي بين السماء والأرض من مجاري النجوم والشمس والقمر. وقرأ: ﴿تَبَارَكَ الذي جَعَلَ فِي السمآء بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُّنِيرًا﴾ [الفرقان: ٦١]. وقال: فلك البروج بين السماء والأرض، وليست في الأرض.

وعن الحسن أن الفلك طاحونة كهيئة فلكة المغزل.

وقال: " يسبحون " لأنه أخبر عنها كما يخبر عمن يعقل. فأتى بالواو والنون في فعلها.

ومعنى: " يسبحون " يجرون وينصرفون ويدرون.

ثم قال تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الخلد﴾.

أي: ما خلدنا أحدًا من بني آدم في الدنيا، فنخلدك يا محمد فيها. أفئن مت فهؤلاء المشركون خالدون بعدك في الدنيا. وتقديره: أهم الخالدون إن مت.

ثم قال تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الموت﴾.

أي: كل نفس معالجة غصص الموت، ومتجرعة كأسه.

﴿وَنَبْلُوكُم بالشر والخير فِتْنَةً﴾.

أي: ونختبركم أيها الناس بالرخاء والشدة وبما تحبون وما تكرهون، لننظر صبركم عند البلاء وشكركم عند الرخاء.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٧ · الصفحة ٤٧٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٧ · ص ٤٧٥٤