تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم قال تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لاَّ يَأْكُلُونَ الطعام﴾.

أي: وما جعلنا الرسل الذين أرسلنا في الأمم الخالية، جسدًا لا يأكلون الطعام. أي: لم نجعلهم ملائكة، ولكن جعلناهم مثلك، يأكلون الطعام.

وقال قتادة: معناه: " ما جعلناهم جدسًا إلا ليأكلوا الطعام ".

وقال الضحاك: معناه: " لم أجعلهم جسدًا لا روح فيه، لا يأكلون الطعام، ولكن جعلناهم أجسادًا فيها أرواح يأكلون الطعام ". والجَسَدُ وُحِّدَ وقَبلَهُ جماعة، لأنه بمعنى المصدر، كأنه قال: وما جعلناهم خلقًا لا يأكلون الطعام.

والتقدير: ذوي جسد. وهذا جواب لقوهم ﴿وَقَالُواْ مَالِ هذا الرسول يَأْكُلُ الطعام﴾ [الفرقان: ٧]. فأعلمهم [الله] أن الرسل تأكل الطعام، وأنهم يموتون. وهو معنى قوله: وما كانوا خالدين.

ثم قال تعالى: ﴿ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الوعد﴾.

أي: صدقنا الرسل الوعد بإهلاك قومهم إذ سألوا الآيات، فأتتهم وكذبوا بها. كقوله تعالى: ﴿فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ فإني أُعَذِّبُهُ﴾ [المائدة: ١١٥].

﴿فَأَنجَيْنَاهُمْ﴾.

أي: أنجينا الرسل لما أتى العذاب لأممها. ﴿وَمَن نَّشَآءُ﴾ أي: وأنجينا من نشاء،

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٧ · الصفحة ٤٧٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٧ · ص ٤٧٣٢