تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للإنسان، ولا عليه، ويثبت ما له، وما عليه. قاله أبو صالح، وقال (هـ) أبو سليمان الداراني: قال: يمحو الله ما ليس بحسنة، ولا سيئة، ويثبت ما هو حسنة، وما هو سيئة.

﴿وَعِندَهُ أُمُّ الكتاب﴾ أي: ذلك (كله) في اللوح المحفوظ، قد جرى به القلم قبل خلق الخلق.

وعن ابن عباس أيضًا: / أنه قال في قوله

﴿مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق: ١٨]، قال: يكتب كل ما يتكلم به العبد من خير، أو شر حتى إنه ليكتب: أكلت، شربت، ذهبت، جئت، رأيت. حتى إذا كان يوم الخميس عرضة قوله جملة. فأقر ما كان فيه من خير وشر، وألقى ما عدا ذلك وذلك قوله: ﴿يَمْحُواْ الله مَا يَشَآءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الكتاب﴾.

واختار جماعة من أهل العلم قول الحسن ومجاهد: يجعلونه جوابًا للمشركين.

وقوله: ﴿وَعِندَهُ أُمُّ الكتاب﴾. قال الحسن: أم الكتاب: الحلال والحرام.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٥ · الصفحة ٣٧٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٥ · ص ٣٧٥٧