تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بجريها عدد (السنين) والحساب، والأوقات، ويفرقون بين الليل والنهار. ودل تعالى بذلك أنها مخلوقات. إذ كُلٌ مدبر مملوك مقهور، لا يملك لنفسه نفعًا فيخلصها مما هي فيه.

ثم قال تعالى: ﴿يُدَبِّرُ الأمر﴾: أي: بحكمه وحده بغير شريك، ولا ظهير. ومن الأمر الذي دبره: خلق السماوات [ب] غير عمد، وسخر الشمس، والقمر والنجوم فيهن.

ثم قال: ﴿يُفَصِّلُ الآيات﴾: أي: يبين آياته في كتابه لكم، لتقوم بها عليكم الحجة، إن لم تؤمنوا، ثم بين تعالى لِمَ فعل هذا؟ فقال: ﴿لَعَلَّكُمْ بِلِقَآءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ﴾: أي: لعلكم تصدقون بوعده، ووعيده، وتزدجرون عن عبادة الأوثان.

قوله ﴿وَهُوَ الذي مَدَّ الأرض﴾ - إلى قوله - ﴿يَعْقِلُونَ﴾: المعنى: أن الله، جل ذكره، بعد / أن بين آية السماوات والأرض، أنه هو بسط الأرض

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٥ · الصفحة ٣٦٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٥ · ص ٣٦٦٥