محمد / فأنكره بعض الأحزاب، كذلك أيضًا أنزلنا الذكر والحكم حكمًا عربيًا.
ونصب (حكم) على الحال " وعربي ": نعت (له). وإنما وصف الحكم بالعربي، لأنه أنزله على عربي، فنسب الدين إليه، إذ كان عليه أنزل.
ثم قال تعالى: ﴿وَلَئِنِ اتبعت أَهْوَاءَهُم﴾ هذا خطاب للنبي ﷺ، والمراد به: أمته، وفيه تهدد.
قوله: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ﴾ إلى قوله ﴿وَعَلَيْنَا الحساب﴾ المعنى أن الله (عز وجل) أعلم نبيه ﷺ، أنه قد أرسل من قبله رسلًا من قبل أمته، وأنهم بشر مثله: لهم أزواج وذرية، وأنه لم يجعلهم ملائكة، لا ينطحون ولا ينسلون، ولم يكن ﴿لِرَسُولٍ أَن يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ الله﴾ أي: ما يقدر أن يفعل ذلك رسول إلا بإذن الله.
الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٥ · الصفحة ٣٧٥٠