تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طولًا وعرضًا.

قيل: إنها كانت مدورة فمدت.

ثابتة: أي: جبالًا، والرواسي جمع راسية، وهي الثابتة، وجعل فيها أنهارًا للسقي، والشرب، والعسل، وغير ذلك.

ثم قال تعالى: ﴿وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِىَ﴾: أي: نوعين، والزوج: الواحد الذي له قرين، والزوج: الصنف، والنوع.

وقال أبو عبيدة، والفراء: والمراد بالزوجين: الذكر والأنثى من كل صنف، وهذا خلاف ظاهر النص، لأنه تعالى إنما ذكر الثمرات، ولم يذكر الحيوان.

فالمعنى: من كل الثمرات جعل صنفين حلوًا وحامضًا، وأحمر وأبيض، ونحو ذلك ودليله قوله: ﴿وَمِن كُلِّ الثمرات جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ﴾ أي: خلق الأصناف كلها من نبات الأرض ومن غيرها.

ثم قال: ﴿يُغْشِى اليل النهار﴾: أي: يلبس الليل النهار، فذلك كله فيه: آية لمن تفكر فيه، واعتبر، فعلم أن العبادة لا تصلح إلا لمن خلق هذه الأشياء، ودبرها، دون

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٥ · الصفحة ٣٦٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٥ · ص ٣٦٦٦